أبلباوم: الولايات المتحدة باتت تتدخل في اختيار شركائها السياسيين داخل الدول الحليفة (رويترز)
ترى الكاتبة آن أبلباوم، في مقال نشرته مجلة "أتلانتيك"، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمارس تدخلا غير مسبوق في الحياة السياسية للدول الأوروبية الحليفة، عبر محاولة التأثير في تشكيل حكوماتها وائتلافاتها الحزبية، وتشجيع قوى سياسية تتبنى توجهات قريبة من حركة "ماغا"، حتى عندما تكون بعض هذه القوى مؤيدة لروسيا أو معادية للتعاون الدفاعي الأوروبي.
وتستشهد أبلباوم، في بداية مقالها، بما نقلته صحيفتا "وول ستريت جورنال" و"فايننشال تايمز" عن مأدبة عشاء في أثينا في مارس/آذار الماضي، عندما نُسب إلى كيمبرلي غيلفويل، التي كانت تشغل منصب السفيرة الأمريكية لدى اليونان، حديث عن قدرتها على إسقاط الائتلاف الحاكم في رومانيا.
وبحسب ما ورد، قالت غيلفويل أمام سياسيين يونانيين: "يمكننا فعل ذلك لأي دولة نريدها، ويمكننا فعل ذلك هنا أيضا".
ورغم أن غيلفويل غادرت منصبها لاحقا على خلفية فضيحة أخرى تتعلق برسائل طلبت فيها من أحد المتبرعين الجمهوريين إيداع 100 ألف دولار في حسابها، فإن ما أثار استياء الأوروبيين، بحسب أبلباوم، لم يكن فقط سلوكها الشخصي، بل ما كشفته تصريحاتها من اعتقاد بأن واشنطن تستطيع التحكم في مصائر الحكومات المنتخبة في دول حليفة وعضوة في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
تقول الكاتبة إن هذا التوجه لا يقتصر على غيلفويل، بل يعكس تحولا أوسع في السياسة الأمريكية.
التعليقات (0)