في وقت تسجل فيه انتخابات التجديد النصفي الأمريكية أرقاما قياسية لتصبح الأغلى في تاريخ الولايات المتحدة بميزانيات تقارب 12 مليار دولار، بحسب تقديرات لحجم الإنفاق مع نهاية الانتخابات، لا تبدو المعركة الانتخابية مجرد تنافس على البرامج السياسية، بل صراع نفوذ مالي عابر للحدود والقناعات تموله شبكات معقدة تُعرف بـ"الأموال المظلمة" (Dark Money).
وكشف برنامج "المرصد" عن تقديرات ترى أن حالة الارتفاع الجنوني في الإنفاق تعود بالدرجة الأولى إلى الاستقطاب السياسي الحاد بين الجمهوريين والديمقراطيين، والوضع الاقتصادي غير المسبوق، والسباق المحموم بين مرشحين من كلا الحزبين.
فقد قُدرت السيولة النقدية للجان العمل السياسي الخاصة بالحزب الجمهوري بنحو 683 مليون دولار، إضافة إلى أموال لجان العمل المستقلة المعروفة بـ"سوبر باكس" والتبرعات المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
في المقابل، تجاوزت قيمة الإنفاق الإعلاني للجان الحزب الديمقراطي عتبة 700 مليون دولار في معركة انتخابية محمومة.
وعلى صعيد لجان الضغط، جمعت لجنة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) تبرعات بقيمة 233 مليون دولار -وفق إحصاءات لصحيفة نيويورك تايمز- أنفقت منها 204 ملايين دولار لدعم مرشحيها وإسقاط خصومهم، من ضمنها 33 مليون دولار أُنفقت وحدها في انتخابات ولاية ميشيغان التمهيدية لإسقاط المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد (عبدول)، نظرا لدعمه ملفات وقف الحرب في إيران ودعمه لغزة.
وأكثر ما يثير الجدل هو دخول رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك في سباق التمويل بوصفه أكبر مانح فردي في تاريخ الانتخابات الأمريكية، إذ ضخ ما بين 405 ملايين و445 مليون دولار في الحملة التمهيدية لانتخابات ولاية ميشيغان لدعم المرشح الجمهوري مايك روجرز.
التعليقات (0)