غزة- شبكة قدس الإخبارية: مع اقتراب فصل الشتاء، يستعد النازحون في قطاع غزة لمواجهة موسم جديد من الأمطار والبرد داخل خيام أنهكتها حرارة الصيف، وتآكلت أقمشتها بفعل الاستخدام الطويل، حتى باتت عاجزة عن توفير الحد الأدنى من الحماية. وبينما تتصاعد المخاوف من غرق الخيام مع المنخفضات الجوية، تتراجع إمدادات مواد الإغاثة، ولا سيما الشوادر وأغطية النايلون، في ظل القيود التي يفرضها الاحتلال وإغلاق المعابر.
وبعد صيف طويل أضعفت خلاله درجات الحرارة المرتفعة أقمشة الخيام والشوادر، انتظر النازحون وصول مستلزمات الحماية استعداداً للشتاء، لكن هذه الآمال لم تتحقق، ما يترك كثيرين أمام خيار البقاء في الخيام ذاتها التي واجهوا فيها الصيف، وبعضها لم يعد صالحاً للسكن منذ سنوات، أو لم يتغير منذ بداية الإبادة قبل نحو ثلاثة أعوام.
وتتزامن هذه الظروف مع تحذيرات أممية من تفاقم أزمة النزوح في القطاع. فقد حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة الماضية، من استمرار «كابوس النزوح» في غزة، في وقت يستقبل فيه معظم الفلسطينيين شتاءهم الرابع داخل خيام واهية، وسط استمرار القصف الإسرائيلي وتضاؤل فرص العودة إلى المناطق التي نزحوا منها.
وقال رئيس المكتب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجيث سونغاي، إن «كابوس النزوح في غزة حادّ ومزمن في آنٍ واحد».
وفي آب/أغسطس الماضي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن نحو 2.15 مليون نازح فلسطيني يعيشون ظروفاً إنسانية قاهرة، بينهم أكثر من 800 ألف يقيمون في خيام غير صالحة للحياة الآدمية. كما أفاد، في 23 أيلول/سبتمبر الماضي، بأن أكثر من 60% من خيام النازحين مهترئة وتحتاج إلى الاستبدال الفوري، بواقع 162 ألف خيمة من أصل 270 ألفاً.
داخل أحد مراكز الإيواء في مدينة غزة، يعيش أسعد الحسني في خيمة لم يتمكن حتى الآن من تغطية سقفها بشادر يحميها من الأمطار، ما يجعله يخشى تكرار مشاهد الغرق التي عاشها خلال المواسم السابقة.
التعليقات (0)