أكدت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، بأن الشعب الفلسطيني، متمسك بأرضه وحقوقه الوطنية والتاريخية، ويرفض بشكل قاطع لكل مشاريع التهجير والاقتلاع والتوطين والتهويد.
واضافت الدائرة في بيان صحفي صدر عنها اليوم، بمناسبة الذكرى الـ109 لصدور الوعد المشؤوم، الذي يصادف غدًا الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر بأن محاولات فرض الوقائع بالقوة ومحو الوجود الفلسطيني لن تنتزع من شعبنا هويته أو حقه في أرضه، وأنه سيواصل التصدي لهذه المخططات والتمسك بحقوقه المشروعة في الحرية وتقرير المصير والاستقلال والعودة.
وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، الدكتور أحمد أبو هولي، أن وعد بلفور مثّل جريمة استعمارية تاريخية بحق الشعب الفلسطيني، موضحاً أنه وعد غير قانوني لأنه وعد منحه من لا يملك لمن لا يستحق؛ حين منحت بريطانيا الحركة الصهيونية حق إقامة وطن قومي في فلسطين دون أن تملك الحق في التصرف بأرضها أو تقرير مصير شعبها، الأمر الذي أسهم في تهيئة الظروف لنكبة عام 1948 وتشريد مئات الآلاف من أبناء شعبنا وتحويلهم إلى لاجئين في مخيمات اللجوء والشتات.
وأضاف: "فلسطين ليست أرضاً بلا شعب، وشعبها لن يكون بلا أرض؛ فلا وعد استعماري يمنح شرعية للاقتلاع، ولا قوة احتلال تستطيع إسقاط حق شعب في أرضه"
وأوضح بأن تداعيات هذا الوعد ما زالت مستمرة ومتواصلة على أرض فلسطين رغم مرور أكثر من قرن على صدوره من خلال سياسات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته الرامية إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، عبر مصادرة الأراضي، وهدم المنازل والمنشآت، وتوسيع الاستيطان، وفرض الوقائع الاستعمارية ومخططات الضم والتهويد، والتطهير العرقي والتهجير القسري، وصولاً إلى حرب الإبادة والتدمير الشامل التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأشار الى أن بريطانيا تتحمل مسؤولية تاريخية وسياسية وأخلاقية عن المأساة الفلسطينية، وأن اعترافها بدولة فلسطين، رغم أهميته السياسية والقانونية، يمثل خطوة مهمة لكنها غير كافية ما لم تقترن بإجراءات عملية تنصف الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الاعتذار الرسمي عن وعد بلفور ، والعمل على معالجة الضرر التاريخي الذي تسببه هذا الوعد المشؤوم.
التعليقات (0)