وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تصاعداً خطيراً في وتيرة اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين، حيث رصدت 11 اعتداءً استهدفت المزارعين الفلسطينيين خلال 12 ساعة فقط. شملت هذه الانتهاكات خمس محافظات في الضفة الغربية، وتنوعت بين الضرب المبرح وسرقة المعدات الزراعية وتخريب الأشجار والمركبات الخاصة. تهدف هذه الممارسات الممنهجة إلى ترهيب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم خلال موسم قطاف الزيتون الحالي.
توزعت خارطة الاعتداءات على محافظات رام الله والبيرة وسلفيت وبيت لحم ونابلس والخليل، حيث واجه المزارعون ملاحقات ميدانية لإجبارهم على مغادرة حقولهم. وأفادت مصادر بأن المستوطنين تعمدوا إطلاق مواشيهم في الحقول الزراعية لإتلاف المحاصيل، بالتزامن مع احتجاز قوات الاحتلال لعدد من المواطنين والاستيلاء على ممتلكاتهم. تعكس هذه الإجراءات سياسة تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة ج.
في محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في بلدة كفر مالك واعتدوا عليهم بالضرب المبرح، مما أسفر عن تحطيم مركبة لأحد المواطنين. وفي قرية برقا، أطلق المستوطنون مواشيهم في الأراضي الزراعية وسرقوا دواباً تعود للمزارعين لتصعيب عمليات النقل. كما شهدت قرية المغير استيلاءً صريحاً على أراضٍ خاصة، حيث شرع المستوطنون بزراعتها ومنع أصحابها الشرعيين من الاقتراب منها تحت تهديد السلاح.
أما في محافظة سلفيت، فقد أجبرت قوات الاحتلال المزارعين في قرية ياسوف على إخلاء أراضيهم قسراً تحت وطأة التهديد. وتزامن ذلك مع عمليات تجريف واسعة طالت أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون المعمرة بهدف شق طريق استيطاني جديد يربط المستوطنات ببعضها. وفي المنطقة الواقعة بين دير استيا وقراوة بني حسان، تعرض مزارعون للضرب المبرح من قبل عصابات المستوطنين، مما أدى لإصابتهم برضوض وسرقة معداتهم الزراعية بالكامل.
شهدت محافظة بيت لحم هجمات مماثلة، حيث استهدف المستوطنون المزارعين في مناطق مراح رباح وواد سيف ببلدة بيت فجار. وفي قرية المنيا، أقدمت قوات الاحتلال على احتجاز مواطن فلسطيني أثناء قيامه بعمله في أرضه، في محاولة لعرقلة جني المحصول. وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تكامل الأدوار بين جيش الاحتلال والمستوطنين لفرض واقع جغرافي جديد على الأرض.
في محافظة نابلس، واصلت جرافات الاحتلال تدمير الأراضي الزراعية غرب البؤرة الاستيطانية الجاثمة على جبل صبيح في بلدة بيتا، حيث جرفت مساحات واسعة من أشجار الزيتون. وفي قرية سالم، طرد المستوطنون المزارعين من حقولهم ومنعوهم من استكمال قطاف ثمارهم. كما سجلت محافظة الخليل اعتداءً وحشياً استهدف عائلة اعبيد المصري أثناء عملهم في منطقة الرهينية بمسافر يطا، مما أثار حالة من الذعر بين النساء والأطفال.
التعليقات (0)