الزرقاء – في قلب مدينة الزرقاء الأردنية، يقف جامع العرب الكبير شاهداً على أكثر من قرن من التحولات العمرانية والاجتماعية التي شهدتها المدينة.
ولا تقتصر حكاية الجامع على مئذنته الشاهقة وقاعاته الواسعة، بل تمتد إلى آلاف الأنشطة التي تستقطب أبناء المجتمع المحلي، في تجربة تسعى إلى إعادة تقديم المسجد بوصفه مركزاً للحياة المجتمعية، إلى جانب دوره الأساسي في العبادة.
يعود تأسيس جامع العرب إلى عام 1920، حين أقامه أبناء القبائل المقيمون في الزرقاء، واختاروا له اسماً يعكس انفتاحه على العرب من مختلف المنابت والأصول.
ومع اتساع المدينة وتزايد سكانها، شهد المسجد توسعات خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، قبل أن تبدأ مرحلة جديدة من إعادة بنائه عام 2015، انتهت بافتتاحه بحضور الملك عبد الله الثاني عام 2018.
وبلغت تكلفة المشروع نحو ثلاثة ملايين دينار أردني (نحو 4.2 ملايين دولار)، جُمعت بمساهمة لجنة إعمار المسجد والمحسنين، ليظهر المبنى بحلته الجديدة المستوحاة من العمارة الإسلامية، بالإضافة إلى تبرع ملكي بتجهيزات كبيرة في الجامع.
وتبرز في تصميمه الأقواس والزخارف والخطوط الهندسية، إلى جانب تنوع ألوان الحجر بين الأبيض والأسود والبني، فيما ترتفع مئذنته إلى نحو 60 متراً، بتصميم يحاكي برج الساعة، وتحمل شاشتين كبيرتين يمكن رؤيتهما من الأحياء المحيطة.
التعليقات (0)