حذر المؤتمر العام لاتحادات العاملين في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، من أن التوجه نحو تسريح آلاف الموظفين، بذريعة الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة، يشكل تهديدًا مباشرًا لاستمرار خدماتها وتفويضها الدولي، مؤكدًا أن تحميل العاملين تبعات نقص التمويل لن يعالج الأزمة، بل سيفاقم تداعياتها على ملايين اللاجئين الفلسطينيين.
وقال المؤتمر العام، في بيان صدر السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعنوان «تسريح الموظفين ليس حلًا للأزمة المالية بل استهداف لوجود الأونروا وتفويضها وحق العودة»، إن الأزمة التي تواجه الوكالة لم تعد مجرد عجز مالي عابر، وإنما تحولت إلى تهديد حقيقي لقدرتها على الاستمرار في تنفيذ مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وشدد المؤتمر، الذي يمثل اتحادات العاملين في الأردن وسوريا ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى رئاستَي الأونروا في عمّان وغزة، على رفضه المطلق لأي قرارات أو توجهات تستهدف الاستغناء عن الموظفين، مطالبًا إدارة الوكالة بالتراجع الفوري عنها والبحث عن حلول مالية وإدارية مستدامة.
وأوضح البيان أن العجز المالي المعلن، الذي يبلغ نحو 70 مليون دولار، لا يمكن أن يشكل مبررًا للتضحية بآلاف الموظفين أو تقليص الخدمات الأساسية المقدمة لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
واعتبر المؤتمر أن المجتمع الدولي والدول المانحة يمتلكان القدرة على توفير التمويل المطلوب إذا توافرت الإرادة السياسية وتحملت الجهات المعنية مسؤولياتها تجاه استمرار عمل الوكالة.
وأشار إلى أن الأونروا شهدت سلسلة من الإجراءات التقشفية شملت تأجيل العلاوات، وتعليق التوظيف، وخفض الرواتب بنسبة 20%، وتقليص الخدمات، وصولًا إلى التوجه نحو تسريح أعداد كبيرة من العاملين.
التعليقات (0)