مع احتفال شبكة الجزيرة بمرور 30 عاما على انطلاقها، استعاد تقرير للجزيرة، أعده فوزي بشرى، محطات من مسيرتها، مستحضرا دورها في كسر الصمت الإعلامي، وإعادة طرح الأسئلة الكبرى أمام المواطن العربي، ونقل وقائع الحروب والتحولات السياسية التي شهدتها المنطقة على مدى 3 عقود.
وجاء في التقرير أن الأفكار الكبرى تحتاج إلى أصحاب الأحلام والرؤى حتى تتحول إلى واقع، معتبرا أن انطلاق القناة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1996 كان تجسيدا لحلم كبير، للأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله، أحدث تحولا في علاقة الجمهور العربي بالخبر والمعرفة.
وأوضح أن الجزيرة لم تكتف بنقل الأخبار، بل رفعت الخبر إلى مستوى يدفع إلى التفكير والتأمل، في مواجهة إعلام يكرس الرواية التي تفرضها القوى الكبرى، أو محتوى يختزل الترفيه في استهلاك التفاهة.
وأضاف أن الجزيرة أسهمت في إيقاظ العقل العربي على أسئلته ومخاوفه، ولفتت الانتباه إلى التحديات التي تهدد وجود الإنسان العربي ومستقبله، لتصبح شاهدا على سنوات وصفها بالعاصفة، التي شهدت تحولات كبرى وزلازل سياسية في العالم العربي.
وأشار التقرير إلى أن التحولات بدأت تتسارع منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، مع الضربة العسكرية الأمريكية للعراق عام 1998، ثم هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وما أعقبها من حروب قادتها الولايات المتحدة، بدءا من أفغانستان وصولا إلى غزو العراق عام 2003.
وأكد أن الجزيرة كانت حاضرة في تلك المحطات، تنقل وقائع الحروب وتكشف آثار استخدام القوة، وما يرافقها من انتهاكات تتجاوز الاعتبارات الأخلاقية والإنسانية. ورأى أن القناة أصبحت، في معناها الأوسع، صوتا للجنوب والمنسيين وضحايا القوة، ومنبرا لنقل ما لا تحظى روايته بالاهتمام الكافي في وسائل الإعلام المهيمنة.
التعليقات (0)