يواصل جيش الاحتلال إطباق حصاره العسكري على حيي عين دير بحة والجلدة في مدينة الخليل لليوم العاشر على التوالي، وسط إجراءات قمعية شملت تهجير السكان من منازلهم. وحولت قوات الاحتلال عدداً من البنايات السكنية إلى ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة بعد طرد أصحابها قسراً، مما فاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
أفادت مصادر ميدانية بأن آليات جيش الاحتلال لا تزال تنتشر بكثافة في محيط دوار الجلدة والأحياء المجاورة، حيث تمنع العائلات التي أُجبرت على المغادرة من العودة لتفقد ممتلكاتها. وتؤكد المعطيات أن الحصار تسبب في تشريد آلاف المواطنين الذين باتوا يواجهون ظروفاً صعبة في ظل استمرار العملية العسكرية.
تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن نحو خمسة آلاف فلسطيني تضرروا بشكل مباشر من المداهمات وعمليات التهجير، فيما لا يزال قرابة 3300 شخص مهجرين بعيداً عن منازلهم. وتضم قائمة المهجرين فئات هشّة تشمل الأطفال والنساء الحوامل والمرضى والمسنين الذين يفتقرون لأدنى مقومات الرعاية الأساسية.
قامت قوات الاحتلال بتوسيع نطاق سيطرتها على الشقق السكنية في الخليل، حيث رفعت الأعلام الإسرائيلية فوق أسطح المنازل المصادرة في خطوة استفزازية. كما أغلقت كافة الطرق المؤدية إلى الحيين المحاصرين بالسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية لمنع أي محاولة لعودة الأهالي.
على الصعيد الاقتصادي، تسبب الحصار في شلل شبه تام للنشاط التجاري والصناعي في محافظة الخليل التي تعد العصب الاقتصادي للضفة الغربية. وتعرقل الإغلاقات المستمرة حركة نقل البضائع والمواد الخام، مما أدى إلى توقف العمل في العديد من المصانع والورش الكبرى.
قدرت جهات فلسطينية الخسائر الاقتصادية اليومية الناجمة عن الحصار بنحو أربعة ملايين دولار، بالإضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية والمنشآت تقدر قيمته بمليوني دولار. وتركزت أعمال التجريف والهدم في منطقة فرش الهوى، حيث أخطر جيش الاحتلال أصحاب منشآت تجارية بضرورة إخلائها فوراً.
التعليقات (0)