القدس دوت كوم- من أحمد جلاجل- في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز مشاركة الشباب المقدسي في العمل المجتمعي، وتطوير قدراتهم في قيادة التغيير الإيجابي، نفّذت جمعية البستان سلوان مخيمًا شبابيًا في مدينة عكّا، بمشاركة 25 شابًا وشابة، على مدار ثلاثة أيام، تخلّلها برنامج من الأنشطة التفاعلية والتدريبات الهادفة إلى تعزيز مهارات المشاركين في العمل المجتمعي، وتطوير قدراتهم على تصميم مبادرات وتدخلات تستجيب لاحتياجات مجتمعهم المحلي.
وشكّل المخيم مساحة للتفاعل والحوار وتبادل الخبرات والعمل الجماعي، أُتيحت خلالها الفرصة أمام الشباب للتفكير في واقعهم المجتمعي، ومناقشة التحديات والأولويات التي تواجه الشباب المقدسي، بما يعزّز دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في تحديد الاحتياجات وصياغة الحلول والمبادرات.
وفي إطار العمل التخطيطي للمخيم، عمل المشاركون، بالتعاون مع إدارة الجمعية، على إعداد خطة تنفيذية للتدخلات الشبابية والمجتمعية للعام 2027، من خلال نقاشات جماعية هدفت إلى بلورة أفكار ومقترحات عملية قابلة للتنفيذ، يمكن البناء عليها ضمن برامج الجمعية وتدخلاتها المستقبلية، بما يسهم في تعزيز استدامة مشاركة الشباب، ونقل دورهم من المشاركة في الأنشطة إلى المبادرة والتخطيط والتنفيذ.
وفي هذا السياق، أكدت الأخصائية الاجتماعية هديل زيادة أهمية تعزيز دور الشباب المقدسي في العمل المجتمعي، وإتاحة الفرص أمامهم للتفاعل مع محيطهم والتعرّف إلى المجتمعات الفلسطينية المختلفة، مشيرةً إلى أن التواصل مع المدن والتعرّف إليها عن قرب، وفهم تركيبتها الاجتماعية والثقافية وخصوصيتها المحلية، يشكّل جزءًا أساسيًا من الوعي المجتمعي.
وأضافت أن التواصل لا يقتصر على الزيارات واللقاءات، بل يتجاوز ذلك إلى فهم واقع المجتمعات المختلفة، والتعرّف إلى تجاربها وتحدياتها، وبناء علاقات قائمة على المعرفة المتبادلة والتفاعل الحقيقي. ومن هنا تبرز أهمية إتاحة الفرص أمام الشباب المقدسي لاكتشاف هذه المدن والتفاعل مع مجتمعاتها، بما يعزّز انتماءهم، ويوسّع آفاقهم، ويفتح المجال أمام بناء شراكات ومبادرات مجتمعية مشتركة.
ويأتي هذا المخيم في سياق توجه جمعية البستان سلوان نحو الاستثمار في طاقات الشباب، وتطوير قدراتهم القيادية والمجتمعية، وتعزيز حضورهم في عمليات التخطيط وصناعة المبادرات، انطلاقًا من إيمان الجمعية بأن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من البرامج والأنشطة، بل شركاء أساسيون في تحديد احتياجات مجتمعهم والمساهمة في إحداث التغيير الاجتماعي.
التعليقات (0)