أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة عن استشهاد تسعة فلسطينيين، بينهم طفل وعناصر من جهاز الشرطة، جراء سلسلة غارات شنتها طائرات مسيرة تابعة لجيش الاحتلال منذ فجر اليوم الأحد. وأوضحت المصادر أن عشرات المواطنين أصيبوا بجراح متفاوتة نتيجة القصف الجوي وإطلاق النار المكثف الذي استهدف مناطق متفرقة من القطاع. تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري والانتهاكات الميدانية التي ترتكبها قوات الاحتلال في مختلف أرجاء غزة.
وفي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، أفادت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي بارتفاع عدد الشهداء إلى خمسة، بالإضافة إلى عدد من الجرحى، إثر غارة نفذتها طائرة مسيرة للاحتلال. واستهدفت الغارة منطقة المواصي التي تكتظ بمئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون في خيام، مما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين العزل. وأكدت الجهات المختصة أن القصف كان يهدف بشكل مباشر لعرقلة الجهود الإنسانية في المنطقة المستهدفة.
من جانبها، ذكرت وزارة الداخلية في غزة أن جيش الاحتلال تعمد استهداف عناصر من جهاز الشرطة أثناء قيامهم بواجبهم في تأمين توزيع المساعدات الإغاثية للمواطنين. وأشارت الوزارة إلى أن هذا الاستهداف أسفر عن ارتقاء شهداء وإصابة آخرين في صفوف الكوادر التي تعمل على تقديم الخدمات الأساسية للنازحين. وشددت على أن استهداف الشرطة يهدف إلى نشر الفوضى ومنع وصول الإمدادات الضرورية للأهالي المحاصرين.
وفي مدينة غزة، أكدت إدارة مجمع الشفاء الطبي استشهاد ثلاثة مواطنين، بينهم طفل، جراء قصف صاروخي نفذته مسيرة تابعة لقوات الاحتلال في حي الرمال. وأوضحت المصادر أن القصف استهدف تجمعاً للمواطنين في المنطقة الغربية من المدينة، مما أدى إلى وقوع إصابات حرجة بين المدنيين. وتم نقل الجرحى إلى أقسام الطوارئ التي تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل الأجهزة الحيوية.
ووصف الكادر الطبي في مجمع الشفاء حالة المنظومة الصحية بالمنهارة نتيجة الحصار المستمر ونفاد المواد الطبية الأساسية. وأشارت المصادر إلى أن انعدام الوقود يهدد بتوقف غرف العمليات وأجهزة التنفس الاصطناعي، مما يضع حياة الجرحى في خطر داهم. وتواجه المستشفيات ضغوطاً هائلة مع استمرار تدفق الإصابات الناجمة عن الغارات الجوية والقصف المدفعي المتواصل على الأحياء السكنية.
وفي شمال القطاع، أعلن جهاز الإسعاف والطوارئ أن طواقمه تعاملت مع إصابات بالغة ناتجة عن إطلاق رصاص حي من قبل قوات الاحتلال في بلدة جباليا البلد. وأكد الجهاز أن سيارات الإسعاف واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى الجرحى وانتشالهم بسبب كثافة النيران والتحليق المكثف لطائرات الاحتلال المسيرة من نوع 'كواد كابتر'. وتسبب هذا الاستهداف المباشر في تأخير تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في تلك المناطق.
التعليقات (0)