تستعد دار "كريستيز" للمزادات في لندن لعرض هذه الصفحة القرآنية النادرة (غيتي)
ليست مجرد صفحة قديمة من القرآن الكريم، فبين حروفها المذهبة وزخارفها الدقيقة تختبئ حكاية ورشة فنية ازدهرت في بغداد قبل أكثر من سبعة قرون، وترك صانعوها بصماتهم على مصاحف ضخمة تفرقت صفحاتها لاحقا بين متاحف ومجموعات خاصة حول العالم.
وتستعد دار "كريستيز" للمزادات في لندن لعرض هذه الصفحة، التي يعود تاريخها إلى نحو عام 1310 ميلادية، ضمن مزاد للفنون الإسلامية والهندية يقام في 12 نوفمبر/تشرين الثاني، بتقدير يتراوح بين 50 ألفا و70 ألف جنيه إسترليني (نحو 66.3 ألف دولار إلى 93 ألفا).
تعود الصفحة إلى العصر الإيلخاني، حين كانت بغداد مركزا مهما لصناعة المخطوطات القرآنية الفاخرة في ظل حكم الإيلخانيين (1256-1335). وتضم الآيات الثلاث الأولى من سورة الهمزة، وقد كُتبت في أربعة أسطر بخط يوصف بالمحقق، محاط بإطارات مذهبة وفضية وسوداء.
وتحيط بالنص زخارف متعددة الألوان، تتخللها وردات مذهبة تفصل بين الآيات، فيما كُتب اسم السورة بالخط الكوفي الأسود المحدد بالذهب، داخل لوحة زخرفية تتشابك فيها وحدات الأرابيسك، وتمتد منها زخرفة إلى هامش الصفحة.
وتكشف أبعاد الورقة عن حجم العمل الذي أُنجز فيها، إذ يبلغ طولها 57.7 سنتيمترا وعرضها 42.6 سنتيمترا، وهي من الأحجام الكبيرة التي ميزت بعض المصاحف البغدادية في تلك الفترة.
التعليقات (0)