أقر الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق فريق مرسيدس، بتصاعد حدة التوتر والضغوط النفسية التي يواجهها قبيل انطلاق سباق جائزة المكسيك الكبرى. وأوضح الشاب البالغ من العمر 20 عاماً أن قيادته للسيارة اتسمت بتوتر غير معتاد في ظل اقترابه من تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق. ويسعى أنتونيلي لأن يصبح أصغر بطل في تاريخ بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات في حال حسمه للنتائج المطلوبة.
من المقرر أن يبدأ السائق الإيطالي سباقه اليوم الأحد من المركز الرابع على حلبة أوتودرومو إيرمانوس رودريغيز الشهيرة. وتكفيه نتيجة بسيطة تتمثل في إنهاء السباق في المركز التاسع لضمان التتويج باللقب العالمي رسمياً. وفي حال نجاحه، سيكون أول سائق إيطالي يتربع على عرش البطولة منذ الإنجاز الذي حققه ألبرتو أسكاري في عام 1953.
وفي تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام، أكد أنتونيلي أنه شعر بوطأة التوقعات المحيطة به أينما ذهب وفي كل الأوقات. وأشار إلى أن سماع نفس الأحاديث حول اقتراب تتويجه زاد من الضغوط الذهنية عليه خلال التحضيرات. واعتبر أن الحفاظ على التركيز في ظل هذه الظروف يمثل تحدياً إضافياً يتجاوز حدود المنافسة على الحلبة.
وكان السائق الإيطالي قد سجل خامس أسرع زمن خلال التجارب التأهيلية، إلا أنه استفاد من عقوبة طالت ماكس فرستابن سائق رد بول ليتقدم مركزاً واحداً. وأوضح أنتونيلي أن اعتبار فوزه باللقب مجرد إجراء شكلي هو أمر يصعب تجاهله تماماً. وأضاف أنه حاول بكل قوته الابتعاد عن الضجيج الإعلامي والجماهيري الذي يحيط بمستقبله في البطولة.
وشدد أنتونيلي على أنه يعرف نفسه جيداً، ولذلك حاول تجاهل التوقعات التي تقول إن اللقب قد حُسم بالفعل لصالحه. وأكد أن هذه المهمة لم تكن سهلة على الإطلاق في ظل التغطية المستمرة والاهتمام المتزايد بكل تحركاته. ويرى السائق الشاب أن الحذر مطلوب حتى اللحظة الأخيرة من السباق لضمان عدم حدوث مفاجآت غير متوقعة.
ويبرز جورج راسل، زميله في فريق مرسيدس، كأقرب المنافسين المباشرين له على اللقب العالمي، حيث سينطلق راسل من المركز الثاني. ويتخلف راسل عن أنتونيلي بفارق 123 نقطة، بينما لم يتبقَ سوى 100 نقطة متاحة بعد نهاية سباق المكسيك. هذا الفارق المريح يجعل مهمة أنتونيلي تبدو يسيرة من الناحية الحسابية لكنها معقدة من الناحية التنافسية.
التعليقات (0)