يواجه الفلسطينيون العائدون إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر سلسلة من الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية، تشمل الإذلال والتفتيش التعسفي والعنف الجسدي، وصولًا إلى اعتقال عدد منهم دون توضيح الأسباب، في مشهد وصفته صحيفة “لوموند” الفرنسية بأنه “فخ العودة”.
وقالت الصحيفة إن نحو 11 فلسطينيًا اعتُقلوا منذ 22 مارس/آذار الماضي، أثناء مغادرتهم قطاع غزة أو عودتهم إليه عبر معبر رفح، بينهم ثلاثة اعتُقلوا في 29 أكتوبر/تشرين الأول، رغم حصول بعضهم على موافقات مسبقة من الجهات المعنية بتنسيق حركة العبور، بما فيها مصر والسلطة الفلسطينية و”إسرائيل”.
ومن بين المعتقلين أمل الريفي، البالغة من العمر 60 عامًا، وابنتها ياسمين، اللتان اعتقلتهما القوات الإسرائيلية في 20 أكتوبر/تشرين الأول، أثناء عودتهما من مصر إلى قطاع غزة، بعد رحلة علاجية استمرت منذ فبراير/شباط 2025.
ونقلت “لوموند” عن ميسون الريفي، ابنة أمل ومحامية تبلغ من العمر 30 عامًا، أن والدتها كانت تعاني من سرطان الثدي الذي انتشر إلى الرئتين، وقد سافرت إلى مصر خلال فترة الهدنة في غزة لتلقي العلاج، حيث خضعت لعمليتين جراحيتين وعدد من جلسات العلاج الكيميائي، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
وأضافت ميسون أن العلاج أنهك والدتها، كما تدهورت حالتها النفسية نتيجة ابتعادها عن أسرتها، الأمر الذي دفعها إلى طلب العودة إلى غزة، مفضلة قضاء ما تبقى من حياتها بين أفراد عائلتها.
وتمكنت العائلة، بمساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من معرفة مكان احتجاز المرأتين، حيث تبين أنهما موجودتان في سجن شيكما بمدينة عسقلان داخل “إسرائيل”.
التعليقات (0)