كشف مسؤول سابق في جهاز الاستخبارات التابع للاحتلال (الموساد) عن وضع سيناريوهات لتنفيذ عمليات أمنية مباغتة ضد إيران، تحاكي في أسلوبها تفجيرات أجهزة اللاسلكي "البيجر" التي وقعت في لبنان. وتهدف هذه الخطط المقترحة إلى استهداف قادة عسكريين بارزين في طهران، ضمن استراتيجية تعتمد على المفاجأة الأمنية والاستخباراتية.
أوضح عوديد عيلام، الذي شغل منصب نائب رئيس العمليات العالمية في الموساد سابقاً أن خيار العمليات النوعية المباغتة يظل مطروحاً بقوة على طاولة صنع القرار لدى سلطات الاحتلال. وأشار في تصريحات لمصادر إعلامية إلى أن هذه الاستراتيجية تعتمد على خلق تحولات غير متوقعة في مسار المواجهة الأمنية مع النظام الإيراني.
أكد المسؤول السابق أن جوهر العقيدة الأمنية لجيش الاحتلال وأجهزته الاستخباراتية يرتكز حالياً على استخدام "أوراق مخبأة" وقدرات تقنية عالية لقلب الموازين. وأضاف أن الاحتلال يعكف منذ سنوات طويلة على التخطيط لهجمات لا يمكن توقعها، مستفيداً من الخيال الاستخباراتي في تنفيذ ضربات تتجاوز الأنماط التقليدية للحروب.
يرى عيلام أن هيكلية الحكم في إيران تتركز فعلياً في يد مجلس عسكري رباعي، بينما تعتبر الشخصيات السياسية مثل الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي مجرد واجهات لا تملك صلاحيات القرار الفعلي. ووصف مراكز القوى السياسية بأنها تفتقر للقدرة على التأثير في التوجهات الاستراتيجية الكبرى للبلاد.
حدد المسؤول السابق في الموساد القادة الأربعة الذين يشكلون الهدف الرئيسي لأي عملية أمنية، وهم القائد العام لقوات حرس الثورة أحمد وحيدي، وقائد قوات الباسيج حسين طائب. كما تشمل القائمة رئيس هيئة أركان الجيش الإيراني علي عبد اللهي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، باعتبارهم المحركين الفعليين للقرار العسكري.
أشارت مصادر إلى أن القادة العسكريين في طهران يتخذون احتياطات أمنية مشددة للغاية تحسباً لغارات جوية محتملة من قبل قوات الاحتلال أو القوات الأمريكية. ومع ذلك، يراهن الاحتلال على أن العمليات الأمنية المباغتة قد تنجح في اختراق هذه التحصينات بعيداً عن المواجهة العسكرية المباشرة والتقليدية.
التعليقات (0)