شهدت حلبة الرياض مواجهة تاريخية انتهت بتلقي الملاكم الفرنسي كريستيان مبيلي أول هزيمة في مسيرته الاحترافية على يد المكسيكي ساول «كانيلو» ألفاريز. ورغم السمعة الهجومية الكبيرة التي سبقت مبيلي، إلا أنه عجز عن فرض أسلوبه المعتاد أمام خبرة خصمه المكسيكي في إدارة النزالات الكبرى.
أشارت مصادر متخصصة في الملاكمة إلى أن أداء مبيلي اتسم ببطء غير معتاد وإيقاع هادئ لم يسمح له بإطلاق الكثافة المطلوبة من اللكمات. ولجأ الملاكم الفرنسي إلى القتال من مسافات بعيدة، مما منح كانيلو فرصة ذهبية للتحكم في مجريات النزال واستثمار قدراته الدفاعية العالية.
دخل مبيلي النزال وهو يحمل حزام المجلس العالمي للملاكمة لوزن فوق المتوسط، وبسجل مثالي يضم 29 انتصاراً منها 24 بالضربة القاضية. ومع ذلك، تلاشت هذه الأرقام أمام دقة كانيلو الذي استدرج منافسه إلى فخاخ فنية مدروسة طوال الجولات الاثنتي عشرة.
بدأت ملامح تراجع مبيلي منذ الجولة الثانية، حيث ظهر أقل اندفاعاً وتراجع أمام تقدم الملاكم المكسيكي بشكل ملحوظ. وفي الجولة الثالثة، ورغم محاولته دفع كانيلو نحو الحبال، إلا أنه ظل حذراً من اللكمات المرتدة التي كانت تشكل التهديد الأكبر له.
أظهرت القراءة الفنية للنزال أن كانيلو لم يكن بحاجة إلى غزارة في الهجوم للسيطرة على الحلبة، بل اعتمد على اختيار اللحظات المناسبة بدقة متناهية. وفي المقابل، أهدر مبيلي العديد من المحاولات الهجومية بسبب بحثه الدائم عن مسافة آمنة تقيه ردود فعل خصمه القوية.
شهدت الجولة الخامسة والسادسة محاولات من مبيلي لرفع وتيرة الضغط ومحاصرة كانيلو، لكن الأخير حافظ على توازنه ببراعة. ونجح الملاكم المكسيكي في توجيه لكمات صاعدة قوية منعت الفرنسي من تحويل ضغطه الميداني إلى أفضلية نقطية حاسمة.
التعليقات (0)