القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام
قد يتصدر حزبٌ الانتخابات الإسرائيلية ولا يستطيع تشكيل الحكومة، وقد يخسر آخر المرتبة الأولى ويصل زعيمه إلى رئاستها، وبين الحالتين، يمكن لعدد محدود من النواب أن يحسم مصير السلطة، أو يدفع النظام السياسي بأكمله إلى انتخابات جديدة.
هذه المفارقة، التي طبعت محطات أساسية في تاريخ دولة الاحتلال، تعود مع نتائج انتخابات 27 أكتوبر 2026، التي منحت معسكر بنيامين نتنياهو تقدّما على منافسيه، لكنها حرمته الأغلبية اللازمة لتشكيل ائتلاف من حلفائه وحدهم.
وبحسب نتائج الفرز التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 للمعسكر المقابل، و19 للقائمتين العربيتين، موزعة بين “المشتركة” بـ11 مقعدا و”الموحدة” بـ8 مقاعد.
وتصدر «الليكود» الأحزاب بـ27 مقعدا، يليه “يشار” بزعامة غادي آيزنكوت بـ21 ومن المقرر تسليم النتائج رسميا إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ في الرابع من نوفمبر، وانعقاد الكنيست الجديد في العاشر منه.
لكن غياب أغلبية جاهزة لا يعني أن إعادة الانتخابات أصبحت حتمية، فتاريخ تشكيل الحكومات الإسرائيلية يتضمن تفاهمات بين خصوم، وتناوبا نجح وآخر انهار، وانشقاقات بدّلت موازين القوى، وحكومات عبرت بأغلبية ضئيلة، وفي المقابل، شهد محاولات فاشلة انتهت بإعادة الناخبين إلى الصناديق، أحيانا قبل أن يتمكن البرلمان المنتخب من إنتاج حكومة واحدة.
التعليقات (0)