الأسواق السورية تكتظ بالمنتجات المستوردة ما أثر على الإنتاج المحلي (سانا)
تراجعت القدرة الشرائية للسوريين بوضوح خلال الأشهر القليلة الماضية، تبعا لاتساع الفجوة بين الأجور ومتطلبات المعيشة، وارتفاع أسعار المشتقات النفطية، وقلة الإنتاج المحلي، وهي عوامل أثرت على نمط الحياة اليومية للأسر وأدخلت أعدادا كبيرة منها في إطار العجز عن تأمين متطلباتها المعيشية.
والقوة الشرائية، هي كمية السلع والخدمات التي يكون بمقدور فرد ما أن يشتريها بواسطة دخله المُتاح خلال مدة زمنية محددة (شهر وسنة)، ويعبر هذا المفهوم عن قدرة الأفراد على الاستهلاك وإشباع احتياجاتهم، وينبئ عن مستوى معيشتهم ورفاهيتهم.
ويشير خبراء اقتصاديون إلى مفارقة حادة تظهرها مؤشرات الاقتصاد السوري، بين تقديرات نمو تتجاوز 10 بالمئة مدفوعا بزخم إعادة الإعمار، وانفتاح الأسواق المالية، وتخفيف القيود الدولية، تقابله حالة من ضعف القدرة الشرائية بين السوريين إذ تعجز تلك الأرقام عن العبور إلى جيوب المواطنين.
وتوقع وزير المالية السوري محمد يسر برنية، في أغسطس/آب الماضي أن يبلغ نمو الاقتصاد السوري هذا العام نسبة 11.3 بالمئة، ونحو 9.7 بالمئة عام 2027، وأن يعود الإنتاج في العديد من القطاعات إلى مستويات ما قبل عام 2011 بحلول عام 2030.
كما توقع صندوق النقد الدولي -في بيان له مطلع أغسطس- أن يتجاوز معدل نمو الاقتصاد السوري 10 بالمئة خلال العام الجاري، مع استمرار النمو القوي في عام 2027، مدعوما بـ"تحسن أداء القطاعات الإنتاجية والخدمية، واستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية".
التعليقات (0)