يفتح تعثر شركات الذكاء الاصطناعي وإفلاسها بابًا جديدًا للمخاطر المرتبطة بخصوصية المستخدمين، في ظل احتمال انتقال بياناتهم ومحادثاتهم الشخصية إلى جهات أخرى، ضمن عمليات بيع الأصول وتسوية الديون، ما يثير تساؤلات بشأن مصير الأسرار والمعلومات الحساسة التي يشاركونها مع روبوتات الدردشة.
وتسلط قضية شركة «كاراكتر.أيه آي» (Character.AI)، المتخصصة في روبوتات المحادثة، الضوء على هذه المخاطر، بعدما أثار إعلان إفلاسها وبيع بعض أصولها مخاوف من إمكانية انتقال بيانات المستخدمين إلى مشترين آخرين، لا سيما أن المنصة استقطبت عشرات الملايين، بينهم أطفال ومراهقون، أقام بعضهم علاقات تفاعلية مع روبوتات تحاكي الشخصيات البشرية.
ولا تقتصر خطورة هذه القضية على احتمال تسريب المحادثات أو تداولها، بل تمتد إلى طبيعة المعلومات التي يشاركها المستخدمون مع هذه الأدوات، إذ قد تتضمن تفاصيل عن مشاعرهم وعلاقاتهم الأسرية ومشكلاتهم النفسية وأسرار أشخاص آخرين، ممن لم يستخدموا المنصة أصلًا.
وفي هذا السياق، حذرت كالي شرودر، مديرة برنامج الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في مركز معلومات الخصوصية الإلكترونية، من أن المستخدمين يفصحون لروبوتات الدردشة عن معلومات شخصية وحساسة للغاية، وقد يكشفون خلال محادثاتهم تفاصيل تتعلق بأفراد أسرهم وأصدقائهم، ما يجعل تداعيات انتقال البيانات أوسع من دائرة مستخدمي تلك التطبيقات.
وأوضحت شرودر أن المستخدم قد يتحدث عن مشاعره تجاه أحد أفراد عائلته، أو يطلب المشورة بشأن معلومة خاصة أخبره بها صديق، وبذلك يضع بيانات تخص أشخاصًا آخرين في حوزة الشركة، دون علمهم أو موافقتهم.
بيانات المستخدمين.. أصول قابلة للبيع
التعليقات (0)