تتضاعف شدة التجاذبات السياسية داخل الحلبة الإسرائيلية حول تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تقارب محتمل يلوح في الأفق بين رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت ورئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، وتتزامن هذه التحركات مع مساعٍ حثيثة لاستمالة الكتل العربية لحسم عقدة الأغلبية البرلمانية.
وعلى وقع استعداد عباس للانخراط في الائتلاف مقابل ثمن وسياسات تثير جدلًا واسعًا، تتجه أطراف في القائمة المشتركة نحو صيغة الدعم البرلماني الخارجي للحكومة البديلة، ما يبرز انقسامًا عربيًا حول حدود المشاركة وجدواها السياسية.
وفي الأثناء، يشتد الصراع بين معسكري بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت؛ حيث تظل مواقف الأحزاب العربية ركنًا مفصليًا في رسم ملامح المشهد الحكومي القادم، لا سيما في ضوء الاشتراطات الأربعة الحازمة التي وضعها آيزنكوت كمعيار لأي تحالف. إقرأ أيضاً أكسيوس: انتخابات الكنيست أضعفت مكانة نتنياهو
وترتكز شروط آيزنكوت الأربعة على: الاعتراف بإسرائيل كـ "دولة يهودية وديمقراطية"، والالتزام التام بقيم إعلان استقلالها، والموافقة على فرض الخدمة الإلزامية (عسكرية أو وطنية أو مدنية) على الجميع بلا استثناء، بالإضافة إلى إعلان حركة حماس "منظمة إرهابية" والإقرار بضرورة إنهاء قدراتها العسكرية والحكومية في قطاع غزة.
من جانبه، يبين المحامي والناشط السياسي في الداخل الفلسطيني المحتل، فؤاد سلطاني، أن رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس أبدى منذ اللحظات الأولى جهوزيته التامة للمشاركة في أي ائتلاف حكومي إسرائيلي، لافتًا إلى أن أطروحاته السياسية تتقاطع بشكل مباشر مع الشروط التي أعلنتها الأطراف الإسرائيلية لصياغة التحالف المقبل.
وأوضح سلطاني، في تصريح خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، أن عباس أعلن سلفًا قبوله بالطابع اليهودي لدولة الاحتلال، واتخذ مواقف واضحة في ملفي التجنيد وحركة حماس؛ حيث وجّه اتهامات للحركة بارتكاب جرائم، في حين دعا إلى إجراء فحوصات وتحقيقات عند استجوابه بشأن الجرائم الإسرائيلية.
التعليقات (0)