تتواصل المؤشرات الإيجابية بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، وسط تمسك طهران بشروطها واستمرار التهديدات العسكرية المتبادلة، في مشهد يعكس تداخل المسارين السياسي والعسكري.
وقال مراسل الجزيرة عامر لافي إن تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي ووزير الخارجية عباس عراقجي، تعكس تغيرا في اللهجة الأمريكية واهتمام واشنطن بمواصلة المفاوضات، لكن طهران لم تغير جوهر خطتها، واقتصرت مرونتها على المدة الزمنية لتنفيذها.
وأوضح لافي أن إيران تشترط رفع الحصار البحري، ووقف الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن أموالها المجمدة، وقبول الممرات المائية المتفق عليها مع سلطنة عمان في مضيق هرمز، قبل إعادة فتحه والبدء في مفاوضات الملف النووي.
وفي المقابل، أشار إلى تصعيد في تصريحات المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، الذي أمر القوات المسلحة بالاستعداد للرد على أي هجوم، مؤكدا أن الرد لن تحده جغرافيا، وأن طهران ستحدد نهاية أي مواجهة، في رسائل تتجاوز واشنطن وتل أبيب إلى المجتمع الدولي.
في غضون ذلك، أثار الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، تساؤلات بشأن احتمال استئناف المواجهة العسكرية مع إيران، وسط تصاعد التصريحات الأمريكية بشأن المنشآت النووية الإيرانية واستمرار الخلاف حول شروط التفاوض.
وقال مراسل الجزيرة محمد البقالي إن صحيفة "وول ستريت جورنال" أفادت بأن الاتصال جاء في ظل استعدادات لاستئناف الحرب، مشيرا إلى أن اتصالات مماثلة سبقت مواجهات سابقة خلال الأشهر السبعة الماضية، دون أن يعني ذلك حتمية تجددها.
التعليقات (0)