كشفت تقارير صحفية دولية عن تصاعد نفوذ كوريا الشمالية كقوة عظمى في مجال القرصنة الإلكترونية، حيث تستغل بيونغيانغ آلاف القراصنة المدربين لتنفيذ هجمات معقدة. وتستهدف هذه العمليات استغلال ثغرات الذكاء الاصطناعي لسرقة مليارات الدولارات والعملات المشفرة من مختلف أنحاء العالم.
أفادت مصادر بأن الهجمات التي طالت استوديوهات هوليوود والبنوك المركزية في آسيا ومنصات تداول العملات الرقمية، منحت الدولة سمعة دولية كمركز لأخطر المجموعات السيبرانية. وتعتبر هذه العمليات جزءاً من استراتيجية وطنية لتجاوز العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
يُشتبه في تورط قراصنة تابعين لبيونغيانغ في اختراق منصة 'بينانس' مؤخراً، وهي العملية التي قدرت قيمتها بنحو 6.3 مليار دولار. وتعد هذه السرقة الأكبر في تاريخ العملات المشفرة، مما يعكس تطور الأدوات التقنية التي يمتلكها هؤلاء القراصنة.
أشارت تقديرات محللين إلى أن قيمة الأموال التي تم الاستيلاء عليها في العمليات الأخيرة تعادل نحو خمس الدخل القومي الإجمالي لكوريا الشمالية. هذا الاعتماد المتزايد على القرصنة يوضح كيف تحول الفضاء السيبراني إلى مورد مالي أساسي للدولة.
أعلنت منصة 'بينانس' من جانبها استئناف عمليات السحب والإيداع بعد فترة تعليق إثر الهجوم الذي طال أصولها الضخمة. وأوضحت التحقيقات الأولية أن القراصنة تمكنوا من الوصول إلى النظام عبر اختراق حاسوب محمول لأحد المهندسين العاملين في المنصة.
نقلت مصادر عن مسؤولين سابقين في كوريا الجنوبية أن القراصنة الشماليين يعدون من بين أكثر الجهات الفاعلة عدوانية ومهارة في العالم. وأكدت المصادر أن هؤلاء الأفراد يتلقون تدريبات منهجية صارمة تهدف في المقام الأول إلى توفير العملات الأجنبية للنظام الحاكم.
التعليقات (0)