في إطار الحلقات المتواصلة لبرنامج "بودكاست وعي" الذي تُنتجه شبكة راية الإعلامية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) وبتمويل من حكومة النرويج، استضاف الإعلامي أحمد عياش في الحلقة السادسة محمد حامد، مدير عام "مؤسسة مريم"، لتسليط الضوء على واقع التوعية الصحية، والتحديات التي تواجه مقدمي خدمات الكشف المبكر عن سرطان الثدي في فلسطين، وأبرز البرامج والمشاريع الإستراتيجية التي تقدمها المؤسسة بالشراكة مع الجهات الرسمية والأهلية.
استهل حامد اللقاء بالإشارة إلى أن تأسيس مؤسسة مريم قبل نحو 15 عاماً جاء في وقت كان مجرد النطق بكلمة "سرطان" أو "مرض خبيث" يمثل تابوهاً مجتمعياً يتهرب منه الناس. وأوضح أن عمل المؤسسة ينقسم إلى مسارين أساسيين: الأول هو مرحلة ما قبل المرض وتتمثل في التوعية الشاملة وحملات الكشف المبكر، والمسار الثاني هو مرحلة العلاج ومساندة المرضى من مختلف الفئات العمرية.
"أطباء مريم".. جولات ميدانية تصل القرى المهمشة
وفيما يتعلق بآليات الوصول إلى النساء في القرى والبلدات المهمشة ومناطق "ج" وغور الأردن وجنوب الخليل، استعرض حامد مشروع "أطباء مريم"، الذي يعتمد على استثمار طاقات طلبة كليات الطب في الجامعات الفلسطينية (بيرزيت، النجاح، القدس، والجامعة الأمريكية) ممن يبدأ انضمامهم للمؤسسة ابتداءً من السنة الدراسية الثالثة.
وأوضح أن هؤلاء الطلبة يشكلون "جنود الميدان" للمؤسسة في تنفيذ عشرات الفعاليات واللقاءات التوعوية شهرياً، مشيراً إلى أن المؤسسة لا تكتفي بتقديم المحاضرات التقليدية، وإنما تدمج الأنشطة الترفيهية والفنية وجلسات تفريغ مثل "يوغا الضحك" بالشراكة مع سفيرات المؤسسة لجذب الجمهور وكسر حاجز الخوف، وصولاً إلى أخذ بيانات النساء وترتيب مواعيد فحوصهن ومتابعتها لضمان إتمام الكشف المبكر.
تحديات الواقع الصحي والاحتلال
التعليقات (0)