أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالاً هاتفياً مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، تركز حول التصعيد المستمر والتوترات المتصاعدة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأفادت مصادر صحفية بأن هذا التواصل جاء في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاحتمالات استئناف المواجهة العسكرية مع طهران، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الإدارة الأمريكية لم تستقر بعد على قرار نهائي بشأن توجيه ضربات عسكرية جديدة ضد أهداف إيرانية. وأوضح روبيو أن هذا التردد يأتي في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية الرامية لإنهاء حالة الصراع القائمة، مؤكداً أن الخيار العسكري يظل مطروحاً وقابلاً للتنفيذ لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لواشنطن.
وأشار روبيو، خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة مجموعة العشرين في ولاية جورجيا، إلى أن الرئيس ترامب يفضل التوصل إلى تسوية دبلوماسية رغم الضغوط المتزايدة. وأكد أن الإدارة لا تتعامل باستخفاف مع أي تحرك عسكري محتمل، خاصة مع تواتر التقارير التي تتحدث عن هجمات وشيكة قد تلي انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وفي سياق الانتقادات الموجهة لطهران، اتهم وزير الخارجية الأمريكي الجانب الإيراني باستهداف السفن التجارية بشكل متعمد، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني البحري. ومع ذلك، شدد روبيو على انفتاح واشنطن على الحوار إذا ما توفرت الظروف الملائمة، ممتنعاً عن تقديم تفاصيل زمنية محددة حول سير المفاوضات المتعثرة.
على الجانب الآخر، وجه المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي تحذيرات شديدة اللهجة لكل من الولايات المتحدة وسلطات الاحتلال الإسرائيلي من مغبة الإقدام على أي اعتداءات جديدة. وأكدت القيادة الإيرانية أن أي استهداف للأراضي الإيرانية سيقابل برد حازم، مشددة على جاهزية القوات المسلحة لصد أي عدوان خارجي.
وفي تطور لافت، كشف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي عن رصد طهران لتغير ملموس في لهجة الخطاب الأمريكي الرسمي. وأوضح رضائي أن هذا التحول ظهر بوضوح في رسالة بعث بها نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي واشنطن لاستكشاف فرص استئناف المفاوضات.
التعليقات (0)