f 𝕏 W
زيادة الأيام المدرسية... خطوة مهمة تنقصها الاستدامة لتعويض الفاقد التعليمي المهدور

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 16 د قراءة
زيارة المصدر ←

زيادة الأيام المدرسية... خطوة مهمة تنقصها الاستدامة لتعويض الفاقد التعليمي المهدور

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أعادت المدارس في فلسطين العمل بنظام الدوام خمسة أيام أسبوعياً، بعد سنوات من الاكتفاء بثلاثة أيام بسبب الأزمة المالية. تهدف هذه الخطوة إلى تعويض الفاقد التعليمي المتراكم لدى الطلبة، وذلك بالاستعانة بمعلمين مساندين لتغطية الأيام الإضافية. يرى تربويون أن القرار مهم لاستعادة انتظام العملية التعليمية، لكنهم يشددون على ضرورة استدامة الخطوة ووجود تدخلات علاجية متخصصة لمعالجة الفجوات التعليمية.
أبرز النقاط

الأحد 01 نوفمبر 2026 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

صادق الخضور: المعلم المساند سيكون مكملاً لدور المعلم الأصيل دون المساس بأيام دوامه التي فرضتها الظروف الراهنة والأزمة المالية المتواصلةد. سائدة عفونة: زيادة أيام الدوام المدرسي إلى خمسة أيام عودة للحق الأصلي للطلبة والتقليص أسهم في تراكم الفاقد التعليمي بمختلف المراحل الدراسية

ثروت زيد الكيلاني: يجب الاستفادة من الخبرات المجتمعية التطوعية لإثراء المهارات الحياتية وتعزيز ارتباط المدرسة بمحيطها دون المساس بدور المعلم الأصيلد. يحيى الصرفندي: القرار خطوة مهمة نحو تعويض الفاقد التعليمي لدى الطلبة وإعادة انتظام العملية التعليمية وتوفير فرص عمل لنحو 3 آلاف معلم ومعلمةخالد الشحاتيت: غياب الوصف الوظيفي الواضح للمعلم المساند يمثل إشكالية أخرى فدوره قد يكون إيجابياً إذا كان استكمالاً لما يتركه المعلم الأساسييوسف أبو راس: المطلوب تعليم مساند بوصفه معالجة تربوية حقيقية لا معالجة إدارية شكلية فالغاية أن يتعلم الطالب لا أن تُستكمل ساعات الدوامرام الله - خاص بـ"القدس"- تعود المدارس، اعتباراً من اليوم الأحد، إلى نظام الدوام خمسة أيام أسبوعياً، بعد سنوات من الاكتفاء بثلاثة أيام فرضتها الأزمة المالية وتعثر انتظام رواتب المعلمين، في محاولة لإعادة ضبط إيقاع العملية التعليمية والحد من اتساع الفاقد التعليمي، من خلال الاستعانة بمعلمين مساندين لتغطية أيام الدوام الإضافية، خصوصاً في الصفوف الأساسية الدنيا، وسط تأكيدات على أهمية استدامة الخطوة.وتأتي هذه الخطوة وسط إجماع تربويين، في أحاديث منفصلة مع "ے"، على أهمية زيادة زمن التعلم واستعادة انتظام الطلبة في المدارس، مقابل تباين في تقييم آليات التنفيذ ومدى قدرتها على تعويض المهارات والمعارف التي فقدها الطلبة خلال السنوات الماضية.وفي حين تؤكد وزارة التربية والتعليم العالي أن المعلم المساند سيعمل مكملاً لدور المعلم الأصيل، يرى تربويون أن استعادة أيام الدوام، على أهميتها، لا تعني تلقائياً معالجة الفجوات التعليمية المتراكمة، ما لم تقترن بتدخلات علاجية متخصصة.وبين التفاؤل بإمكانية تحسين التحصيل الدراسي وتوفير فرص عمل للخريجين، والتحفظات المتعلقة بالتنسيق بين المعلمين والتأهيل المهني واستدامة التمويل، تبرز تساؤلات بشأن قدرة القرار على تحقيق أهدافه، والحاجة إلى توسيع نطاقه ليشمل مختلف الصفوف، ووضع خطط واضحة لتقييم نتائجه ومعالجة الفاقد التعليمي بصورة مستدامة، دون تحميل الطلبة والمعلمين تبعات الأزمة المالية.نهج يستحق بذل أقصى الجهود لإنجاحهيؤكد الوكيل المساعد للشؤون الطلابية في وزارة التربية والتعليم العالي والناطق باسم الوزارة صادق الخضور أن زيادة أيام الدوام المدرسي من ثلاثة إلى خمسة أيام أسبوعياً، اعتباراً من مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ليست تجربة، بل نهج يستحق بذل أقصى الجهود لإنجاحه، في ظل الفاقد التعليمي التراكمي والمؤشرات المقلقة التي عكستها نتائج اختبارات "بيزا" الدولية.تكامل دوريّ المعلم الأصيل والمعلم المساندويوضح الخضور أن الخطوة تقوم على تكامل دوريّ المعلم الأصيل والمعلم المساند، مشيراً إلى أن الأخير سيكون من بين المرشحين للتعيين على سجل الدور، أو الجاهزين للاستدعاء للعمل بديلاً، وقد يكون ممن سبق لهم العمل بهذه الصفة، ما يعني امتلاكهم الجاهزية الفنية اللازمة للانخراط في العملية التعليمية وتحقيق الهدف المتمثل في زيادة وقت التعليم، الذي بات ضرورة ملحة.ويبين الخضور دوام الطلبة ثلاثة أيام أسبوعياً، يعقبه انقطاع أربعة أيام، تترتب عليه انعكاسات سلبية، خصوصاً في المراحل التأسيسية، ولذلك تكتسب زيادة أيام الدوام أهمية أكبر في الصفوف من الأول إلى الرابع، دون التقليل من أهميتها لبقية الصفوف.ويؤكد أن الوزارة كانت تتطلع إلى زيادة أيام دوام المعلم الأصيل نفسه، من خلال توفير التمويل اللازم، إلا أن صعوبة تأمين تمويل إضافي للمعلمين الموجودين على رأس عملهم دفعتها إلى اللجوء لخيار التشغيل المؤقت، الذي يتيح توفير تمويل لغير العاملين، على غرار برامج معمول بها في عدد من الوزارات والبلديات.ويشدد الخضور على أن المعلم المساند سيكون مكملاً لدور المعلم الأصيل، دون المساس بأيام دوامه التي فرضتها الظروف الراهنة والأزمة المالية المتواصلة.محددات إنجاح الخطوةوفي ما يتعلق بفرص نجاح الخطوة في تعويض الفاقد التعليمي، يشير الخضور إلى ارتباط ذلك بعدة محددات، أبرزها تفهم المعلم الأصيل وتعاونه، والجاهزية الفنية للمعلم المساند، إلى جانب وجود دليل إجراءات ينظم تكامل الأدوار بينهما، ومتابعة المشرفين التربويين، بما يعزز فرص تحقيق الأهداف المرجوة.ويلفت إلى أهمية وجود قناعة لدى أولياء الأمور بأن العملية التعليمية وصلت إلى مرحلة لم تعد تحتمل مزيداً من الفاقد، وأنها باتت تتطلب خطوات عملية لزيادة وقت التعليم والعودة تدريجياً إلى مسار الدوام خمسة أيام أسبوعياً، واصفاً الخطوة بأنها محطة مفصلية تستدعي تضافر جهود الجميع، لا سيما أنها تأتي استجابة لحاجة فعلية وفي ظل تفهم مختلف الأطراف.ويشير إلى أن الوزارة وضعت أيضاً تنظيماً لدوام الطاقم الإداري المتابع، بما يضمن تكامل الأدوار دون المساس بعدد أيام الدوام المعمول بها، مثمناً مبادرات مدارس ومعلمين واصلوا الدوام أربعة أو خمسة أيام منذ بداية العام الدراسي، معرباً عن أمله في اتساع هذه المبادرات.ويؤكد الخضور أن الوزارة اتخذت ترتيبات فنية لضمان تكامل الأدوار، وأن اللجوء إلى المعلم المساند جاء بعد تعذر توفير التمويل اللازم لزيادة أيام دوام المعلم الأصيل، رغم الخطوات التي تبنتها الوزارة لإسناد المعلمين في ظل الظروف الصعبة، مشدداً على اعتزاز الوزارة بالمعلم الفلسطيني ومواصلته أداء رسالته بكفاءة واقتدار.عودة إلى الوضع الطبيعي والحق الأصلي للطلبةتؤكد الخبيرة التربوية في جامعة النجاح الوطنية البروفسورة سائدة عفونة أن زيادة أيام الدوام المدرسي من ثلاثة إلى خمسة أيام أسبوعياً، اعتباراً من مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ليست تجربة تربوية، وإنما عودة إلى الوضع الطبيعي والحق الأصلي للطلبة في التعليم، مشيرة إلى أن تقليص الدوام خلال الفترة الماضية، شكّل انتهاكاً لهذا الحق، وأسهم في تراكم الفاقد التعليمي في مختلف المراحل الدراسية.وتوضح عفونة أن تقليص أيام الدوام إلى ثلاثة أسبوعياً جاء في إطار معالجة أزمة عدم توفير رواتب المعلمين، لكنه انعكس على حساب الطلبة وحقهم في التعلم، موضحة أن هذا الإجراء، وإن أمكن تبريره في ظل حالة الطوارئ والظروف الصعبة التي يعيشها الجميع، وباعتبار أنه يخفف عن المعلمين أعباء التنقل وتكاليف المواصلات، فإنه لا يمكن تبريره من منظور حماية حق الأطفال في التعليم.وتشير عفونة إلى أنها طالبت في مناسبات سابقة بالفصل بين تقليص أيام دوام المعلمين وأيام دوام الطلبة، متسائلة عن ذنب الطلبة في تحمل تبعات الأزمة، وعن الجهة التي ستتولى تعويض ما فقدوه من تعليم.بدائل كان يمكن اللجوء إليهاوتشير عفونة إلى وجود بدائل كان يمكن اللجوء إليها لزيادة عدد أيام الدوام، من بينها الاستعانة بالمعلمين المتقاعدين، والخريجين الجدد من المعلمين العاطلين عن العمل، قبل الوصول إلى خيار تشغيل معلمين بعقود على صندوق التشغيل.وتعتبر عفونة أن قرار زيادة أيام الدوام جاء متأخراً، بعد خسارة الطلبة جزءاً كبيراً من حقهم في التعليم، لكنها ترحب به، قائلة: "أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي"، مؤكدة أن العودة إلى خمسة أيام دوام أسبوعياً هي الوضع الطبيعي وليست تجربة تستدعي الاختبار.زيادة الأيام وحدها لا تكفي لمعالجة الفجواتوفي ما يتعلق بفرص نجاح القرار في تعويض الفاقد التعليمي، تشدد عفونة على أن زيادة أيام الدوام وحدها لا تكفي لمعالجة الفجوات التعليمية المتراكمة، ولا تعوض ما فقده الطلبة خلال السنوات الماضية، بل تتطلب برامج تعويضية وإثرائية، وتوفير تعليم مساند يستهدف المهارات والمعارف التي لم يتمكن الطلبة من اكتسابها.وتضرب عفونة مثالاً بطلبة الصف الرابع الذين فقدوا أجزاء من تعليمهم خلال الصفوف الأول والثاني والثالث، موضحة أن انتظامهم حالياً في الدوام الكامل لا يعني تلقائياً تعويض ما فاتهم. وتشير عفونة إلى أن الخطوة ستسهم في وقف استنزاف العملية التعليمية ومنع تفاقم الفاقد، لكنها لا تعالجه بمفردها، معربة عن ارتياحها لاتخاذ القرار، رغم المطالبات السابقة به والتذرع حينها بعدم توافر الأموال.خطوة في الاتجاه الصحيحيعتبر الخبير التربوي ثروت زيد الكيلاني أن قرار وزارة التربية والتعليم استئناف الدوام المدرسي خمسة أيام أسبوعياً يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح، لما يمثله من إعادة الاعتبار لزمن التعلم وانتظام العملية التعليمية، لكنه يرى أن اقتصاره على الصفوف من الأول إلى الرابع يبقي أثره محدوداً قياساً بحجم الأزمة التعليمية وتراكم الفاقد التعليمي، محذراً من مخاطر تآكل معنى التعليم والانزلاق نحو العدمية التربوية.أهمية انتظام الدوام في جميع الصفوفويدعو زيد الكيلاني إلى انتظام دوام الطلبة خمسة أيام أسبوعياً في جميع الصفوف من الأول حتى الثاني عشر، مقابل تنظيم دوام المعلمين بحيث يعمل كل منهم ثلاثة أيام أسبوعياً، توزع بالتناوب على امتداد أيام الأسبوع، بما يتيح زيادة فرص التعلم وتحسين جودته، والاستفادة من الموارد البشرية القائمة دون أعباء مالية إضافية ناجمة عن إعادة تنظيم الدوام، إلى جانب احتساب كلفة المعلم المساند المقررة ضمن قرار الوزارة.ويوضح زيد الكيلاني أن هذا التنظيم ينبغي أن يراعي التخصصات والصفوف والأنصبة والحاجات التعليمية، بما يضمن تغطية الحصص واستمرارية التعلم، وأن يشمل المدير ونائبه والسكرتير والمرشد التربوي، لضمان توافر الخدمات الإدارية والإرشادية طوال الأسبوع، دون زيادة أيام العمل أو المساس بالحقوق.وفي ما يتعلق بالصفوف الأساسية، يؤكد زيد الكيلاني أن المعلم المساند يمثل حاجة تربوية تتجاوز الظروف الاستثنائية، لدوره في ترسيخ مهارات القراءة والكتابة والحساب، ومراعاة الفروق الفردية ومعالجة صعوبات التعلم، مشدداً على ضرورة تأهيله مهنياً وتربوياً من خلال دورات على مستوى العناقيد المدرسية، وتوفير تمويل مستدام لضمان استمرارية دوره.الاستفادة من الخبرات المجتمعية التطوعيةويدعو زيد الكيلاني إلى الاستفادة من الخبرات المجتمعية التطوعية، عبر إشراك أصحاب الخبرات الأكاديمية والمهنية والحرفية والثقافية والفنية، لإثراء المهارات الحياتية وتعزيز ارتباط المدرسة بمحيطها، وفق تخطيط المدرسة وإشرافها، ودون المساس بدور المعلم الأصيل.ويشدد زيد الكيلاني على أهمية تشخيص الفجوات التعليمية وتحديد الأولويات، وتفعيل العناقيد المدرسية إطاراً للتعاون المهني وتبادل الخبرات وتطوير الأداء، إلى جانب إعادة توزيع مهام المشرفين التربويين لدعم المعلمين والمساندين، ومتابعة تقدم الطلبة وقياس أثر التدخلات وفق أهداف ومؤشرات واضحة.وعلى المستوى الاستراتيجي، يدعو زيد الكيلاني إلى تشكيل لجنة خبراء وطنية بتوجيه من أعلى المستويات، تضم أصحاب الاختصاص وممثلين عن مختلف القطاعات ومكونات المجتمع الفلسطيني، للعمل على مسارين؛ الأول عاجل لمعالجة الأزمة المالية وضمان انتظام صرف رواتب المعلمين واستعادة الدوام خمسة أيام أسبوعياً، بما يحفظ حقوقهم واستقرار التعليم، والثاني بعيد المدى لبناء نظام وطني مستدام لتمويل التعليم، يقوم على تعبئة الموارد الوطنية ومساهمة القطاع الخاص وتخصيص رأس مال وطني مستقل لهذا القطاع، وإقرار معاملة تمويلية استثنائية تضمن استدامته المالية وتطوير جودة التعليم ومخرجاته، ومواكبة الثورة المعرفية والتكنولوجية، وصون استقلال القرار التربوي والمعرفي.خطوة مهمة نحو تعويض الفاقد التعليمييؤكد الخبير التربوي د.يحيى الصرفندي أن قرار وزارة التربية والتعليم زيادة أيام الدوام المدرسي من ثلاثة إلى خمسة أيام أسبوعياً، اعتباراً من الأحد 1 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، يمثل خطوة مهمة نحو تعويض الفاقد التعليمي لدى الطلبة، وإعادة انتظام العملية التعليمية، إلى جانب توفير فرص عمل لنحو 3 آلاف معلم ومعلمة من الخريجين الذين لم يحصلوا على فرص توظيف.ويوضح الصرفندي أن تقليص الدوام المدرسي خلال الفترة الماضية إلى ثلاثة أيام أسبوعياً، نتيجة الظروف المالية وعدم توافر الرواتب الكافية للموظفين، تسبب بفاقد تعليمي كبير، خصوصاً لدى طلبة المرحلة الأساسية الدنيا من الصف الأول حتى الرابع، ما دفع الوزارة إلى البحث عن آليات لسد الفجوة في التحصيل الدراسي، وصولاً إلى اعتماد المعلمين المساندين بتمويل من الصندوق الدولي للتشغيل، وهو أمر مهم في سياق دعم مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية.ويؤكد الصرفندي أن القرار يتيح عودة الطلبة إلى المدارس خمسة أيام أسبوعياً، مع استمرار المعلمين الأصيلين في دوامهم المعتاد ثلاثة أيام، وإتاحة المجال أمام الراغبين منهم للدوام خمسة أيام على أساس التطوع، فيما تتولى الكوادر التعليمية المساندة تغطية الأيام الإضافية، مشيراً إلى أن غالبية المعلمين قد تفضل الإبقاء على دوام الأيام الثلاثة، في ظل الظروف المالية الصعبة.التجربة تحقق هدفينويلفت الصرفندي إلى أن التجربة تحقق هدفين متوازيين، هما تعويض الفاقد التعليمي وإتاحة فرص عمل للخريجين، خاصة أن نحو 51 ألف معلم ومعلمة يتقدمون سنوياً بطلبات توظيف، في حين لا يتجاوز عدد الذين يتم تعيينهم، وفق إحصائيات الوزارة، نحو 1500 إلى 2000 معلم ومعلمة كحد أقصى، متوقعاً التحاق نحو 3 آلاف معلم ومعلمة بالتدريس المساند، على أن يجري تقييم التجربة قبل توسيعها تدريجياً لتشمل الصفوف من الخامس حتى الحادي عشر.ويؤكد الصرفندي أن توافر الميزانية مسبقاً من البنك الدولي، ومتابعة مدراء المدارس والمشرفين التربويين، يشكلان عاملين داعمين لنجاح التجربة.خطوة مهمة لكن هناك تحدياتويحذر الصرفندي من تحديات تتعلق بضعف التنسيق بين المعلم الأصيل والمساند، واختلاف أساليب التدريس، وتفاوت الخبرات بين المعلمين، ولا سيما أن المعلمين المساندين حديثو التخرج وقد يفتقرون إلى الخبرة الميدانية الكافية.ويشير إلى احتمال تأثر انتظام الطلبة بحضورهم، في ظل الأوضاع المالية الصعبة التي تعيشها الأسر، واعتيادها خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية على إرسال أبنائها إلى المدارس ثلاثة أيام أسبوعياً.ويطرح الصرفندي تساؤلات بشأن الأعباء الإضافية الملقاة على مديري المدارس والمشرفين التربويين، ومدى وجود كادر إشرافي إضافي مشمول بالتمويل لمتابعة الدوام طوال أيام الأسبوع.توسيع التجربة سيبقى مرتبطاً بنتائج تقييمهاويؤكد الصرفندي أن توسيع التجربة سيبقى مرتبطاً بنتائج تقييمها ومدى تحقيقها أهدافها التعليمية، معرباً عن تقديره لجهود الوزارة في البحث عن بدائل لمعالجة التراجع في التحصيل الدراسي، ومحذراً من أن استمرار الظروف الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الفاقد التعليمي وزيادة الخسائر في العملية التعليمية.ويؤكد الصرفندي ضرورة مواصلة السعي لإيجاد بدائل مالية أخرى تزيد من نسبة الرواتب الشهرية للمعلمين الأصيلين تمكنهم من العودة للدوام الوجاهي الكامل لخمسة أيام أسبوعياً.الدوام المدرسي الكامل باتت ضرورة لا بد منهايؤكد الخبير التربوي ومدير مدرسة الشهيد ماجد أبو شرار للذكور في مدينة دورا جنوب الخليل خالد الشحاتيت أن العودة إلى الدوام المدرسي الكامل باتت ضرورة لا بد منها، مشدداً على أهمية دعم ومساندة أي خطوة تهدف إلى زيادة أيام الدوام، حتى وإن كانت منقوصة، في ظل تداعيات تقليص أيام التعليم على الطلبة ومستواهم التحصيلي.وبحسب الشحاتيت، فإن تجربة زيادة أيام الدوام من ثلاثة إلى خمسة أيام، اعتباراً من مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، عبر تشغيل معلمين بعقود على صندوق التشغيل، قد تواجه مشكلات تتجاوز إيجابياتها، خصوصاً أن آلية التوظيف تعتمد على تشغيل معلمين بنصف عدد الشُعَب، ما يصعّب إعداد برنامج يومي منتظم للمدرسة، ويحول دون توفير معلم لكل شعبة.غياب الوصف الوظيفي الواضح للمعلم المساندويوضح الشحاتيت أن غياب الوصف الوظيفي الواضح للمعلم المساند يمثل إشكالية أخرى، مشيراً إلى أن دوره قد يكون إيجابياً إذا اقتصر على التدريب الفني واستكمال ما يتركه المعلم الأساسي، لكن إدخال الطلبة في مواد إثرائية قد يؤدي إلى تفاوت في مستويات الاستيعاب، نتيجة اختلاف أساليب تعامل المعلمين مع المادة والصف نفسيهما.ويؤكد الشحاتيت أن نجاح التجربة يتطلب توفير العدد الكافي من المعلمين، وتحديد حصص ومواد كاملة لهم، ضمن برنامج يمتد حتى نهاية العام الدراسي، مع تنظيم التناوب والتكامل بين المعلم الأساسي والمساند، بما يضمن تحقيق الأهداف التربوية، وتقييم التجربة من خلال الإدارات المدرسية وأقسام التربية والتعليم.ويشدد الشحاتيت على أن وقف الفاقد التعليمي اليومي يتطلب العودة إلى الدوام الكامل، بالتوازي مع إعداد مواد استدراكية، بإشراف معلمين مختصين، لحصر الأهداف التعليمية التي لم تُنفذ خلال الأعوام السابقة وتعويضها.الحاجة لمشروع دائميؤكد الخبير التربوي يوسف أبو راس أهمية دعم مشروع التعليم المساند الذي يستهدف معالجة الفاقد التعليمي لدى الطلبة، ولا سيما طلبة الصفوف من الأول إلى الرابع الأساسي، باعتبارها مرحلة تأسيسية تُبنى عليها المهارات القرائية والكتابية والحسابية اللاحقة، مشدداً على أن دعم الهدف لا يعني بالضرورة الموافقة على جميع آليات تنفيذه.ويشير أبو راس إلى أن المشروع ممول لمدة شهرين فقط، ونحن بحاجة لمشروع دائم ومتابع من قبل الجهات الإدارية والتنفيذية في وزارة التربية والتعليم حتى نتمكن من تقليص فجوة الفاقد التعليمي لدى أبنائنا.جوانب إيجابيةوبحسب أبو راس، فإن للمشروع جوانب إيجابية، أبرزها زيادة فرص التعلم وتعويض جزء من الفاقد التعليمي، وتعزيز مهارات القراءة والكتابة والحساب، إلى جانب توفير فرص إضافية لمتابعة الطلبة ضعاف التحصيل، وتنويع أساليب التدريس وتقديم أنشطة علاجية وإثرائية تساعد على تحسين مستوياتهم التعليمية.تحفظات تربويةويشير أبو راس إلى مجموعة من التحفظات التربوية المتعلقة بآليات التنفيذ، موضحاً أن وجود معلمين اثنين للمادة والصف نفسيهما قد يؤدي إلى ازدواجية الأدوار وتضارب أساليب التدريس، في حال غياب التنسيق المناسب بين المعلم الأصيل والمعلم المساند.ويشير أبو راس إلى أنه، بحسب المعلومات المتاحة لديه، لا توجد مادة إثرائية أو علاجية واضحة سيقدمها المعلم المساند لمعالجة الفاقد التعليمي، كما أن آليات التنسيق والمتابعة بين المعلمين لا تزال غير واضحة، فضلاً عن احتمال زيادة أعباء المهمات والواجبات البيتية على الطلبة وأولياء أمورهم.مدة المشروع غير كافية للمعالجةويلفت أبو راس إلى أن تنفيذ المشروع خلال شهرين لا يشكل مدة كافية لمعالجة الفاقد التعليمي التراكمي بصورة شاملة، مؤكداً أن التعليم المساند ينبغي أن يكون تدخلاً علاجياً متخصصاً، وليس مجرد إضافة أيام تدريسية أو توزيع الحصص بين معلمين.ويوضح أبو راس أن نجاح المشروع يتطلب إجراء اختبارات تشخيصية لتحديد مستويات الطلبة، وإعداد خطط علاجية تراعي الفروق الفردية، وتحديد الأدوار والمسؤوليات بين المعلمين، وضمان التنسيق والتكامل المهني بينهم، ومراعاة حقوق المعلمين وأعبائهم الوظيفية، إلى جانب قياس أثر المشروع باختبارات قبلية وبعدية، ووضع خطة لاستمرار المعالجة بعد انتهاء مدته.أهمية تطوير المشروعويشدد أبو راس على أن التحفظات لا تعني رفض المشروع، وإنما المطالبة بتطويره وضمان فاعليته، وعدم اختزال معالجة الفاقد التعليمي في زيادة أيام التدريس، دون معالجة الأسباب البنيوية التي أدت إليه.ويوضح أبو راس أن العملية التعليمية منظومة متكاملة تشمل التعلم والتفاعل والاستقرار النفسي والتربوي والاستمرارية المهنية، ولا يجوز تحميل المعلم وحده تبعات الاختلالات التي أصابت النظام التعليمي، أو تحويل الطالب إلى ميدان لتجريب آليات لم تُختبر فاعليتها بما يكفي.ويؤكد أبو راس على ضرورة ضمان حق الطالب في تعليم نوعي ومستدام، وحق المعلم في بيئة عمل عادلة ومنظمة، ومسؤولية وزارة التربية والتعليم عن تقديم حلول تربوية مبنية على الأدلة، تقاس نتائجها بمستوى تعلم الطلبة، لا بعدد أيام الدوام والحصص المنفذة.ويوضح أبو راس أن المطلوب هو تعليم مساند بوصفه معالجة تربوية حقيقية، لا معالجة إدارية شكلية، فالغاية أن يتعلم الطالب، لا أن تُستكمل ساعات الدوام.

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)