أوقفت الشرطة البريطانية عشرات المتظاهرين خلال مسيرة احتجاجية نُظمت في العاصمة لندن دعماً لمنظمة «فلسطين أكشن». وتأتي هذه الفعالية في ظل ملاحقة السلطات للمنظمة التي تنشط في استهداف الشركات المرتبطة بكيان الاحتلال الإسرائيلي. وقد شهدت منطقة ناين إلمز تواجداً أمنياً مكثفاً تزامناً مع وصول المحتجين إلى محيط السفارة الأمريكية.
تجمع المشاركون أمام مقر السفارة للتعبير عن تضامنهم مع المنظمة ورفضاً لسياسات التضييق الأمني ضد الناشطين. ورفع المحتجون لافتات تندد بحرب الإبادة الجماعية وتؤكد دعمهم الكامل لعمليات «فلسطين أكشن» الميدانية. وأفادت مصادر بأن الشرطة تدخلت لفض الاعتصام الذي نفذه المتظاهرون جلوساً على الأرض، مما أدى إلى وقوع مناوشات واعتقالات.
أكدت شرطة لندن أن حصيلة الموقوفين بلغت 48 شخصاً جرى اقتيادهم لمراكز التحقيق بتهم مختلفة تتعلق بالإخلال بالنظام العام. ومن جهتها، أوضحت مجموعة «ديفند آور جوريز» المنظمة للاحتجاج أن التوقيفات شملت أشخاصاً لمجرد حملهم لافتات فارغة. كما أشارت المصادر إلى أن قوات الأمن صادرت مقتنيات رمزية ودمى أحضرها المتظاهرون للتعبير عن مأساة الأطفال في غزة.
تستهدف «فلسطين أكشن» في أنشطتها القواعد العسكرية والشركات التي تورد السلاح لقوات الاحتلال، وكان أبرزها اقتحام قاعدة «برايز نورتون» الجوية. وقد قام الناشطون حينها بتعطيل محركات طائرات عسكرية ورفع العلم الفلسطيني فوق المنشآت البريطانية. هذه العمليات دفعت وزارة الداخلية البريطانية لمحاولة حظر المجموعة رسمياً وتصنيفها كمنظمة غير قانونية.
على الرغم من صدور قرار من المحكمة العليا البريطانية في فبراير الماضي يقضي بعدم قانونية حظر المنظمة، إلا أن الملاحقات الأمنية لا تزال مستمرة. وتتمسك الحكومة البريطانية بحقها في الطعن على الحكم القضائي، مما يترك الناشطين عرضة للاعتقال الدائم. ويعكس هذا التوتر المتصاعد حجم الانقسام في الشارع البريطاني تجاه الدعم العسكري المقدم لجيش الاحتلال.
التعليقات (0)