غزة- أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في قطاع غزة سامي العمصي أن حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على أكثر من مليوني فلسطيني في غزة استهدفت بشكل ممنهج مقومات الاقتصاد الفلسطيني، ودمرت البنية التحتية والإنتاجية في القطاع، مما رفع معدلات البطالة إلى نحو 85%، ورفع نسبة الفقر في صفوف العمال إلى ما يتجاوز 90%.
وأوضح العمصي -في لقاء خاص مع الجزيرة نت- أن واقع سوق العمل في قطاع غزة قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 كان يشهد مؤشرات تعافٍ تدريجية؛ إذ بلغ إجمالي العاملين نحو 300 ألف عامل (بين عمل دائم ومتقطع)، في حين قُدر عدد العاطلين حينئذ بنحو 250 ألفا.
لكن الحرب الإسرائيلية على القطاع خلفت واقعا قاسيا، وفق العمصي، إذ انخفضت نسبة العمال الذين لديهم فرصة عمل حاليا إلى 10% فقط، وبأجور متدنية جدا عما كانت عليه في السابق، مما جعل 90% منهم يعتمدون على المساعدات الإنسانية التي تشح يوما بعد آخر.
وفي الخيمة التي يتخذها الاتحاد في غزة مقرا مؤقتا له، استعرض العمصي الخريطة المهنية قبل العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، مبيّنا أن البطالة سجلت حينئذ في صفوف العمال انخفاضا إلى نحو 46% مقارنة بمستويات سابقة كانت تناهز 60%.
ولفت إلى أن جهودا كانت تُبذل لإقرار حد أدنى للأجور الشهرية في غزة يتراوح بين 1000 و1200 شيكل (نحو 333 إلى 400 دولار) بالتنسيق مع الجهات المختصة، إذ كانت قطاعات حيوية تستوعب عشرات الآلاف من العمال، منها قطاع الإنشاءات الذي كان يشغّل نحو 25 ألف عامل، إلى جانب مجال النقل والمواصلات بشقيه العمومي والتجاري الذي كان يعمل فيه 25 ألفا.
وكان قطاع الصناعة يوفر فرص عمل لنحو 20 ألفا، وبلغ عدد العاملين في الزراعة 15 ألفا، في حين كان قطاع الغزل والنسيج يشغّل 15 ألفا، ويعتمد الصيد البحري على 6 آلاف صياد، إضافة إلى أكثر من 20 ألف عامل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.
التعليقات (0)