تتصاعد حدة المواجهة السياسية داخل كيان الاحتلال حول ملف تشكيل الحكومة المقبلة والسيطرة على الكنيست في القدس المحتلة. ويقود حزب «الليكود» تحركات واسعة لعرقلة تعيين رئيس جديد للكنيست، في محاولة لمنع خصومه من ترسيخ أغلبيتهم البرلمانية، بالتوازي مع ضغوط مكثفة لإقناع أعضاء كنيست بالامتناع عن التصويت المرتقب.
وكشف حزب «يشار» عن محاولات مسؤولين من الليكود التواصل مع أعضائه للتأثير على نتائج التصويتات المقبلة في البرلمان. وأفادت مصادر بأن عدداً من الوزراء وأعضاء الكنيست التابعين لليكود أجروا اتصالات مكثفة خلال الساعات الأخيرة، وهو ما اعتبره مراقبون انعكاساً لحالة القلق داخل الحزب الحاكم عقب نتائج الانتخابات الأخيرة.
وشدد حزب «يشار» على تمسكه بمسار تشكيل حكومة تعمل وفق رؤيته السياسية، رافضاً الضغوط التي يمارسها معسكر بنيامين نتنياهو. في المقابل، نفى الليكود هذه الاتهامات، موجهاً انتقادات لخصومه ومتهماً إياهم بمحاولة التعاون مع قوى سياسية يصفها بأنها «داعمة للإرهاب»، وفق ما نقلته مصادر إعلامية تابعة للاحتلال.
وشهدت الساحة السياسية سجالاً علنياً وتبادلاً للاتهامات عبر البيانات الرسمية ووسائل التواصل الاجتماعي بين الأقطاب المتنافسة. وسخر حزب «يشار» من نفي الليكود لوجود اتصالات، بينما بررت الوزيرة أوريت ستروك تواصلها مع إحدى عضوات الكنيست بأنه كان لغرض التهنئة الشخصية فقط، نافية وجود أي دوافع سياسية خلف ذلك.
وأوضحت ستروك أن علاقتها ببعض أعضاء الكنيست الجدد تعود إلى تعاون سابق في مشاريع استيطانية في المناطق الشمالية. وأكدت في تصريحات لها أن التواصل لم يتطرق إلى صفقات سياسية، في محاولة لتهدئة التكهنات حول محاولات الليكود شق صفوف كتلة التغيير المعارضة له.
من جانبه، يواصل رئيس حزب «يشار»، غادي أيزنكوت، تحركاته لتشكيل ائتلاف حكومي، مع التركيز على استقطاب الأحزاب «الحريدية» المتطرفة. ويسعى أيزنكوت لإقناع حزبي «شاس» و«يهدوت هتوراه» بالانضمام إلى معسكره لضمان أغلبية مستقرة بعيداً عن خيارات سياسية أخرى يرفضها اليمين.
التعليقات (0)