واشنطن- سعيد عريقات-1/11/2026
طلب "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الحكومة الإيطالية تقديم خبراء ومستشارين من الشرطة وأجهزة الإطفاء وقوات الدرك (الكارابينييري)، للمساعدة في بناء قوة أمنية جديدة في قطاع غزة، في خطوة تعكس مساعي واشنطن إلى حشد دعم أوروبي لمشروعها المتعلق بترتيبات الأمن والإدارة في القطاع بعد الحرب، وسط استمرار الغموض بشأن طبيعة هذه الترتيبات وآليات تنفيذها على الأرض.
وبحسب رسائل رسمية اطلعت عليها وكالة "بلومبرغ"، وجّه المجلس الشهر الماضي طلباً إلى حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، دعا فيه روما إلى الالتزام بالمبادرة، وتعيين جهة اتصال رسمية لمتابعة الملف، إلى جانب ترشيح ضابط رفيع من قوات الكارابينييري لشغل منصب نائب مدير برنامج الشرطة التابع للمجلس.
وتُعد قوات الكارابينييري جهازاً للشرطة العسكرية الإيطالية يخضع لإشراف وزارة الدفاع، ولديها خبرة سابقة في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، كما شاركت في بعثات تابعة للاتحاد الأوروبي لمراقبة الحدود في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. غير أن انخراط إيطاليا في مشروع ترمب ظل محدوداً ومتردداً، رغم محاولات أميركية سابقة لدفعها إلى المشاركة بصورة أوسع.
وكانت ميلوني قد رفضت في وقت سابق من العام الحالي التوقيع على ميثاق "مجلس السلام"، مستندة إلى قيود دستورية إيطالية تحول، وفق تفسير حكومتها، دون الانضمام إلى المبادرة بصيغتها المطروحة. وكانت واشنطن قد طلبت من روما، وفق تقرير سابق لـ«بلومبرغ» نشر في كانون الثاني، الانضمام إلى قوة الاستقرار المقترحة في غزة بصفتها عضواً مؤسساً، إلا أن الحكومة الإيطالية فضّلت حصر مساهمتها في مجال تدريب الشرطة وبناء القدرات الأمنية.
تردد إيطالي وحسابات أمنية وسياسية
التعليقات (0)