أعلنت السلطات الروسية، اليوم الأحد، عن تعرض منشأة صناعية في منطقة نيجني نوفغورود لهجوم واسع النطاق نفذته طائرات مسيرة أوكرانية خلال ساعات الليل والصباح الباكر. وأكدت المصادر الرسمية أن الدفاعات الجوية الروسية انخرطت في مواجهات عنيفة لصد الهجوم الذي استهدف المنطقة الواقعة شرق العاصمة موسكو.
أفاد حاكم منطقة نيجني نوفغورود، غليب نيكيتين، في تصريحات صحفية، بأن المنطقة شهدت موجة مكثفة من المسيرات الانتحارية، حيث تمكنت وحدات الدفاع الجوي من اعتراض وتدمير أكثر من 100 طائرة مسيرة. وأشار المسؤول الروسي إلى أن العمليات العسكرية لصد الهجوم استمرت لعدة ساعات متواصلة لتأمين الأجواء المحلية.
أوضح نيكيتين أن المعلومات الأولية تشير إلى عدم وقوع خسائر بشرية جراء الهجوم، إلا أن إحدى الشركات الصناعية في منطقة كستوفو تعرضت لأضرار مادية جسيمة. ولم تكشف السلطات الروسية عن طبيعة الأنشطة التي تمارسها المنشأة المتضررة أو حجم التأثير المباشر على خطوط الإنتاج فيها.
يأتي هذا التصعيد بعد يومين من إعلان مسؤولين روس عن استهداف أوكرانيا لثلاث مصافٍ نفطية كبرى في مناطق متفرقة، مما يمثل عودة لوتيرة الهجمات النوعية ضد قطاع الطاقة. وأكد ألكسندر نوفاك، المسؤول المكلف بشؤون الطاقة أن الهجمات طالت أيضاً مجمعاً للغاز والمواد الكيميائية بعد فترة من الهدوء النسبي.
وثقت مقاطع مصورة تداولتها مصادر محلية تصاعد أعمدة الدخان الكثيف من مصفاة للنفط في مقاطعة سامارا عقب تعرضها لضربة مباشرة بطائرة مسيرة. وتظهر المشاهد حجم النيران المشتعلة في المنشأة، مما يعكس دقة الاستهداف الأوكراني للبنية التحتية الحيوية التي تعتمد عليها موسكو في تمويل مجهودها الحربي.
أشارت تقارير صحفية دولية إلى أن الجيش الأوكراني كان قد علق مؤقتاً هجماته على مصافي النفط الروسية نتيجة ضغوط سياسية مارستها الإدارة الأمريكية. وذكرت المصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دفع باتجاه هذا التعليق لتجنب تداعيات اقتصادية عالمية قد تؤثر على أسعار الطاقة الدولية.
التعليقات (0)