تدخلت قوات الشرطة في العاصمة البرتغالية لشبونة لإخلاء مخيم احتجاجي أقيم في ساحة روسيو الشهيرة، وذلك عقب تظاهرات حاشدة شارك فيها الآلاف. وجاء هذا التحرك الأمني لإنهاء اعتصام نظمه نشطاء يطالبون حكومة يمين الوسط بالتراجع عن تشريعات جديدة تخص قطاع الإسكان.
أفادت مصادر ميدانية بأن عشرات العناصر من الشرطة، مدعومين بالكلاب البوليسية، اقتحموا الساحة في ساعات الصباح الأولى لتفكيك الخيام. وسبق هذا التدخل تحذيرات متكررة وجهتها القيادة الأمنية للمحتجين بضرورة الإخلاء الطوعي لتجنب الملاحقة القانونية بتهمة العصيان.
تأتي هذه الاحتجاجات في وقت تعاني فيه البرتغال من واحدة من أشد أزمات الإسكان في القارة الأوروبية، حيث تضاعفت أسعار العقارات منذ عام 2017. ويجد الشبان البرتغاليون صعوبة بالغة في تأمين مساكن ملائمة نتيجة الارتفاع الجنوني في قيم الإيجارات التي وصلت لمستويات قياسية.
نصب المحتجون أكثر من 50 خيمة في قلب العاصمة بعد مسيرة ضخمة جابت الشوارع يوم السبت الماضي للتنديد بسياسات الحكومة. ويرى المتظاهرون أن مشروع القانون المقترح سيعمق الأزمة بدلاً من حلها، خاصة وأنه يسهل إجراءات طرد المستأجرين من منازلهم.
انتقد النائب الاشتراكي بيدرو ديلجادو ألفيش التدخل الأمني، مشيراً إلى أن الهدوء كان يسود الساحة قبل وصول قوات الشرطة. وأكد ألفيش أن استخدام القوة أو الهراوات ضد المعتصمين السلميين لا يمكن تبريره، مذكراً بمشاهد العنف التي شهدتها المدينة في الأسبوع المنصرم.
شهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الغضب الشعبي ضد تكاليف المعيشة المرتفعة، وهو ما انعكس في صدامات متكررة مع الأمن. وتعرضت الأجهزة الأمنية لانتقادات حادة بسبب تعاملها الخشن مع المحتجين واحتجاز العشرات منهم خلال عمليات إخلاء سابقة لميادين عامة.
التعليقات (0)