أعلنت معاهد أبحاث العلوم الدفاعية في كوريا الشمالية عن إجراء اختبارات ناجحة لمنظومة أسلحة رئيسية جديدة تهدف لتعزيز قدراتها الصاروخية. وأفادت مصادر رسمية بأن التجارب شملت تقييم كفاءة رأس حربي عنقودي مصمم للتركيب على الصواريخ الباليستية التكتيكية، وذلك لضمان ملاءمته للعمليات القتالية الميدانية.
استهدف الاختبار قياس القوة التدميرية للرؤوس الحربية الجديدة ومدى قدرتها على إصابة الأهداف بدقة عالية. وأظهرت النتائج أن الرأس الحربي القياسي من القنابل العنقودية من النوع الثاني يمتلك قدرة تدميرية هائلة تغطي مساحات واسعة تتراوح بين 12 و13 هكتاراً عند بلوغ أعلى مستويات الكثافة الانفجارية.
أوضح مسؤول في إدارة الصواريخ الكورية الشمالية أن هذه التقنية العسكرية الجديدة تندرج ضمن أربع فئات مختلفة من الرؤوس الحربية العنقودية. ولم يفصح المسؤول عن التفاصيل التقنية الدقيقة لكل فئة، لكنه أكد أن التطوير يأتي ضمن استراتيجية شاملة لتحديث المنظومات الهجومية للبلاد.
تخطط بيونغيانغ لتمكين وحداتها العسكرية المختلفة من استخدام كافة أنواع هذه القنابل بحسب الأغراض العملياتية المحددة لكل وحدة. ومن المتوقع أن تكتمل عملية دمج هذه الأسلحة في الترسانة العسكرية النشطة بحلول نهاية عام 2026، وفقاً للجداول الزمنية التي وضعتها القيادة العسكرية.
شهدت الأسابيع القليلة الماضية تصعيداً ملحوظاً في استعراض القوة من قبل كوريا الشمالية عبر سلسلة من الاختبارات العسكرية المتنوعة. وشملت هذه الأنشطة إطلاق صواريخ متعددة وإقامة معرض متخصص للطائرات المسيرة، مما يعكس تسارع وتيرة التطوير التكنولوجي في القطاع الدفاعي.
يرى محللون عسكريون أن هذه الاختبارات المتلاحقة تمثل جزءاً من جهود أوسع لتحديث الجيش الكوري الشمالي ورفع جاهزيته القتالية. وتأتي هذه الخطوات في ظل توترات إقليمية مستمرة وسعي بيونغيانغ لامتلاك أدوات ردع متطورة قادرة على مواجهة التحديات الأمنية المحيطة بها.
التعليقات (0)