أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استعداده لعقد لقاء مباشر مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وذلك على هامش قمة مجموعة العشرين المرتقبة في مدينة ميامي الأمريكية خلال العام الجاري. وأكد زيلينسكي في تصريحات إعلامية ضرورة الحضور والمشاركة في حال وجهت الدعوة للطرفين، مشدداً على أهمية الحوار لاتخاذ قرارات حاسمة تنهي الأزمة الراهنة.
في المقابل، وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيراً شديد اللهجة للقادة الأوروبيين، معتبراً أن أي توجه لنشر قوات أوروبية على الأراضي الأوكرانية يمثل إعلاناً مباشراً للحرب ضد روسيا. وأشار بوتين إلى أن بلاده لا تشكل تهديداً للدول الأوروبية، لكنها لن تتهاون مع أي تدخل عسكري مباشر في النزاع القائم، واصفاً النقاشات الأوروبية حول إرسال جنود بأنها تصعيد خطير.
ميدانياً، شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث أفادت مصادر بمقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين في هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منطقة تولا في وسط روسيا. وأعلنت وحدات الدفاع الجوي الروسية عن نجاحها في إسقاط 26 طائرة مسيرة فوق المنطقة خلال ليلة واحدة، في ظل استمرار الهجمات المتبادلة بين الطرفين.
وفي الجانب الأوكراني، شنت القوات الروسية هجوماً مكثفاً على مدينة بافلوهراد الصناعية الواقعة في الجنوب الشرقي، مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات. واستهدف القصف مرافق حيوية تشمل محطة وقود في العاصمة كييف ومنشأة زراعية دولية في مدينة دنيبرو، ضمن حملة جوية تستهدف البنية التحتية اللوجستية والاقتصادية.
وأوضحت مصادر محلية في بافلوهراد أن الهجوم نفذ باستخدام طائرات مسيرة ومدفعية وقنابل جوية، طالت خمس مناطق سكنية وصناعية في المدينة التي تعد مركزاً حيوياً للسكك الحديدية. وأسفرت هذه الاعتداءات عن إصابة 76 شخصاً، بينهم عدد من الأطفال، بالإضافة إلى دمار واسع لحق بالمتاجر والمركبات في طرق الإمداد الرئيسية.
واستهدفت الغارات الروسية منشأة تجارية في دنيبرو متخصصة في إنتاج زيت دوار الشمس وتتبع لشركة أمريكية، مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين. واعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن استهداف الشركات المملوكة للولايات المتحدة ليس محض صدفة، بل يندد بما وصفه بحملة ممنهجة ضد المصالح الاقتصادية الدولية.
التعليقات (0)