كشفت بيانات رسمية صادرة عن الوكالة الفيدرالية للتوظيف في ألمانيا عن فقدان قطاع الصناعة التحويلية لنحو 163 ألف وظيفة خلال عام واحد. ويعكس هذا التراجع الحاد التحديات الهيكلية الكبيرة التي تواجه الاقتصاد الألماني في الوقت الراهن.
وأفادت مصادر إعلامية، نقلاً عن البيانات الرسمية أن عدد العاملين في هذا القطاع الحيوي سجل في أغسطس 2026 انخفاضاً ملموساً مقارنة بالشهر ذاته من عام 2025. ويشير هذا الرقم إلى ضغوط متزايدة على القوة الصناعية للبلاد.
ولم تتوقف الخسائر عند الصناعة التحويلية، بل امتدت لتشمل قطاعات أخرى مثل التجارة وإصلاح السيارات. حيث سجلت البيانات تراجعاً في عدد العاملين بهذه المجالات بنحو 59 ألف شخص خلال الفترة الزمنية نفسها.
في المقابل، شهدت بعض القطاعات الخدمية نمواً في فرص التوظيف، حيث زاد عدد العاملين في نظام الرعاية الصحية بنحو 68.2 ألف شخص. كما سجل قطاع رعاية المحتاجين زيادة بلغت 65.8 ألف موظف جديد لمواجهة الاحتياجات المتزايدة.
وعلى صعيد المؤسسات الرسمية، ارتفع عدد الموظفين في الجهات الحكومية ومؤسسات الضمان الاجتماعي وقطاع الدفاع بمقدار 17.5 ألف شخص. وبلغ إجمالي الزيادة في فرص العمل بهذه القطاعات مجتمعة نحو 151.5 ألف وظيفة.
ورغم هذا النمو في القطاعات الخدمية والحكومية، إلا أنه لم يكن كافياً لتعويض الخسائر الفادحة في القطاعين الصناعي والتجاري. وأكدت مصادر مطلعة أن الفجوة بين الوظائف المفقودة والمستحدثة أدت إلى نتائج سلبية على سوق العمل.
التعليقات (0)