لم يعد موسم البلح في قطاع غزة كما كان قبل الإبادة، فأشجار النخيل تحولت إلى ركام، بفعل التدمير والتجريف، فيما ابتلع "الخط الأصفر" أعدادًا كبيرة منها، ما وضع المزارعين أمام خسائر فادحة ومتراكمة.
ورغم أن مزارعين يقولون إن الموسم الحالي أفضل من المواسم التي أعقبت اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023، فإنه لا يزال بعيدًا عن مستويات ما قبل الحرب، حين كان إنتاج البلح يغطي الاحتياج المحلي، ويصدر الفائض منه إلى الضفة الغربية وداخل الخط الأخضر، وفي حالات محدودة إلى خارج فلسطين.
صعوبات مركبة أخبار ذات صلة ارتفاع الأسعار وتراجع الإقبال.. حرب الإبادة تحرم غزة من موسم البلح 3522 شجرة متضررة وخسائر تتجاوز مليون دولار خلال أسبوع في الضفة
يشرح حمزة العزايزة الصعوبات المركبة التي يواجهها أصحاب مزارع البلح في قطاع غزة، مبينًا أن أبرزها تكاليف الإنتاج التي ارتفعت بصورة كبيرة، في وقت تتراجع فيه قدرة المزارعين على توفير احتياجات الأشجار الأساسية.
ويوضح العزايزة أن تكلفة ساعة ري أشجار النخيل، التي كانت تبلغ نحو 30 شيكلاً قبل الحرب، تجاوزت اليوم 150 شيكلاً، في زيادة تثقل كاهل المزارعين، خصوصًا مع تراجع العائد من بيع المحصول وارتفاع أسعار بقية المستلزمات الزراعية.
ويؤكد أن الموسم الحالي أفضل من المواسم السابقة في الحرب، لكنه لا يزال أسوأ بكثير من المواسم التي سبقت الحرب، حين كان إنتاج البلح يغطي احتياجات سكان القطاع، ويستفيد المزارع من تصدير جزء من محصوله إلى الخارج.
التعليقات (0)