لم تعد الضغوط التي تواجهها المؤسسات العلمية الأمريكية تقتصر على تقليص التمويل أو إلغاء المنح، بل امتدت إلى الكوادر والاستقلال الأكاديمي وآليات اتخاذ القرار، بما يهدد موقع الولايات المتحدة في سباق التفوق العلمي والتكنولوجي العالمي.
تقول صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تضع منظومة البحث العلمي الأمريكية تحت ضغوط غير مسبوقة، محذرة من أن السياسات الحكومية قد تقوّض التفوق الأمريكي في مجالات الدفاع والطب والتكنولوجيا، بحسب الصحيفة، في وقت تقترب فيه الصين من منافستها على قيادة البحث العلمي العالمي.
وفي تحقيق معمق أعده فريق من 7 صحفيين، تشير الصحيفة إلى أن حجم الإنفاق الفدرالي على البحث العلمي لا يزال يقارب 200 مليار دولار سنويا في عام 2026، لكن استمرار الإنفاق لا يعكس حقيقة ما يجري داخل المؤسسات البحثية، التي تعاني نقص الموظفين وتعطيل المنح وتزايد التدخل السياسي في تحديد أولوياتها.
وتحدد الصحيفة 3 محاور رئيسية لسياسات الإدارة:
وتظهر آثار هذه السياسات في تراجع أعداد العلماء والباحثين داخل مؤسسات حكومية رئيسية. فقد فقدت وزارة الطاقة أكثر من ألف عالم وموظف فني، وتقلص عدد العاملين في المعاهد الوطنية للصحة بنحو الخُمس، وفي المؤسسة الوطنية للعلوم بنحو الثلث.
كما فقدت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" نحو 20% من موظفيها الحاصلين على الدكتوراه، بينهم كبيرة علمائها كاثرين كالفن، التي ألغت الإدارة منصبها.
التعليقات (0)