f 𝕏 W
محمد مهدي شمس الدين.. الفقيه الشيعي الذي رفض ولاية الفقيه

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

محمد مهدي شمس الدين.. الفقيه الشيعي الذي رفض ولاية الفقيه

نظرية "ولاية الأمة على نفسها" عند العلامة اللبناني محمد مهدي شمس الدين تُقرأ بوصفها الجواب الشيعي الثالث على سؤال من يحكم في غيبة المعصوم، بعد دستورية النائيني وولاية الفقيه عند الخميني.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يستعرض المقال مسألة السلطة والحكم في الفكر السياسي الإسلامي الشيعي، مع التركيز على نظرية العلامة محمد مهدي شمس الدين حول "ولاية الأمة على نفسها"، والتي تمثل بديلاً لنظرية ولاية الفقيه المطلقة. وتستند هذه النظرية إلى التراث الإسلامي السني والشيعي، وتمنح الأمة صلاحيات تشريعية في الأمور الدنيوية والتدبيرية، خلافاً لمن يمنح الفقيه سلطة تشريعية مطلقة.
أبرز النقاط

ثمة سؤال يتردد في تاريخ الفكر السياسي الإسلامي الشيعي منذ لحظة الغيبة الكبرى، أو إذا شئت فقل الفكر الإسلامي برمته منذ لحظة السقيفة، وهو سؤال فلسفي قبل أن يكون فقهيا أو سياسيا؛ من يحكم الأمة حين يغيب النبي أو المعصوم؟ وما طبيعة السلطة التي تبقى شرعيتها ومشروعيتها حين تُحجب السلطة الإلهية المباشرة؟

هذا السؤال ليس سؤالا صوريا عمن يتولى الحكم فحسب، بل هو في حقيقته سؤال عن موقع الأمة في السياسة واللاهوت السياسي. وكان هذا السؤال محل خلاف بين تيارات كثيرة في التاريخ الإسلامي، فمنهم من يمنح الأمة حق الرقابة والمشاركة السياسية، ومنهم من يحرمها حقها السياسي كله أو بعضه.

في العصر الحديث، وبعد أن نظّر الميرزا النائيني للدستورية الشيعية "بل الإسلامية" إبان الثورة الدستورية الإيرانية (1905-1911)، ثم أصّل آية الله الخميني لـولاية الفقيه المطلقة، جاء العلامة الشيعي محمد مهدي شمس الدين ليؤصل لنظرية "ولاية الأمة على نفسها". ويمكن عدّ هذه النظرية استكمالا لتأصيل الميرزا النائيني من قلب التراث الشيعي، بيد أن شمس الدين وسّع زوايا النظر ليؤصل من التراث الإسلامي السني والشيعي معا، فهو يرى أن ولاية الأمة على نفسها هي الأصل في فترة غياب المعصوم عند الشيعة، وهي الأصل بعد وفاة النبي عند أهل السنة.

ولا يعد الخلاف الذي دار بين فقهاء الشيعة منذ نهايات القرن التاسع عشر (حركة التنباك) وبدايات القرن العشرين (الحركة الدستورية) خلافا على من يحكم الدولة فقط، ولا على موقع الأمة في الحكم وتقييد يد الحاكم وسلطته جزئيا أو كليا، بل ينعكس الخلاف بين أولئك الفقهاء على مسائل الفقه والكلام والفلسفة.

فمثلا، يختلف الفقهاء الشيعة في مسألة من له حق التشريع الاجتهادي، وتلك مسألة مبنية على القول بولاية الفقيه أو ولاية الأمة. فالقائلون بولاية الفقيه المطلقة يقولون إن للولي الفقيه سلطة التشريع في مناطق الفراغ التي لم يتنزل فيها النص، وله حق تحديد المصالح الحقيقية والمتوهمة. لكن الذين قالوا بولاية الأمة على نفسها فرقوا بين مسائل جعلوا فيها سلطة التشريع للفقيه المتأهل، وأخرى جعلوا فيها سلطة التشريع للأمة، كالأمور الدنيوية والتدبيرية في العلاقات الدولية وقطع العلاقات مع دولة ما، وتحديد الحريات العامة، وقواعد التصدير والاستيراد ونحو ذلك.

تأثر محمد مهدي شمس الدين بالعلامة موسى الصدر، وكان موسى الصدر امتدادا لمدرسة الميرزا النائيني وتيار الدستورية، وكان قريبا من خط علي شريعتي في إيران ومن كوادر حركة الحرية الإيرانية التي أسسها مهدي بازركان وآية الله محمود طالقاني، مثل مصطفى جمران وصادق قطب زاده. وقد جمع موسى الصدر بين الدراسة الجامعية والحوزوية، فدرس الحقوق في جامعة طهران، وكان من أوائل المعممين الذين درسوا فيها، ودرس على كبار المراجع في قم والنجف مثل السيد محسن الحكيم والسيد أبو القاسم الخوئي وغيرهما، وهو ابن عم المفكر العراقي محمد باقر الصدر. وبسبب علاقته الوثيقة برجال الدستورية الإيرانيين نُظر إليه فيما بعد من قبل الولائيين (القائلين بولاية الفقيه) على أنه خصم فكري.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)