كشف ميثات سنجار، عضو وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب التركي، عن انتقال الزعيم الكردي عبد الله أوجلان إلى مكان إقامة جديد جرى تجهيزه خصيصاً له في جزيرة إمرالي. وأوضح سنجار في تصريحات صحفية أن هذه الخطوة تأتي في إطار ترتيبات جديدة تتعلق بظروف احتجاز أوجلان في الجزيرة التي يقبع فيها منذ سنوات طويلة.
في المقابل، أبدى محمد أوجلان، شقيق الزعيم الكردي، عدم علمه بهذه الخطوة، مؤكداً في تصريحات إعلامية أن العائلة لم تبلغ رسمياً بأي تغيير في مكان إقامة شقيقه. وأشار محمد أوجلان إلى أن أي تغيير من هذا القبيل يظل في إطار الانتقال من سجن إلى آخر داخل المجمع نفسه، وليس إفراجاً أو نقلاً إلى مكان مختلف كلياً.
وشدد سنجار على أن المرحلة الحالية من عملية السلام تشهد حالة من التوقف منذ نحو شهرين، رغم التوقعات السابقة بشأن مواعيد محددة لإحراز تقدم. وطالب بضرورة إرسال وفد رسمي إلى جزيرة إمرالي للقاء أوجلان، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية لاستئناف المسار السياسي بعد التحركات الأخيرة التي قامت بها الحركة الكردية.
ووصف سنجار الوفد المقترح إرساله بأنه وفد للسلام والتسييس، مؤكداً أن الظروف الراهنة تفرض شروطاً جديدة على جدول الأعمال السياسي في تركيا. وأضاف أن ظهور هذه المعطيات يخلق بيئة مختلفة تتطلب تعاملاً يتناسب مع حجم التحديات التي تواجه عملية التسوية الشاملة في البلاد.
وأكد عضو وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب أن إحراز أي تقدم حقيقي في عملية السلام يتطلب منح أوجلان دوراً محورياً في تنسيقها وإدارتها. واعتبر أن هذا العامل يمثل حجر الزاوية في نجاح المساعي الرامية لإنهاء الصراع، نظراً لمكانة أوجلان وتأثيره المباشر على الأطراف المعنية.
وأشار سنجار إلى أن العملية السياسية فتحت مجالاً واسعاً للنقاش الجاد، موضحاً أن الهدف الأساسي الذي يسعى إليه أوجلان هو توحيد الأكراد كفاعل سياسي موحد ومؤثر. ويرى مراقبون أن هذه التحركات تهدف إلى تعزيز الحضور السياسي الكردي في المشهد التركي العام بعيداً عن الخيارات العسكرية.
التعليقات (0)