أعلن رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت عن عزمه البدء الفوري في تحركات برلمانية تهدف إلى حشد أغلبية لتشكيل الحكومة المقبلة بأوسع تركيبة ممكنة. وأكد آيزنكوت أن أولوياته تتضمن تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بالإضافة إلى الدفع نحو فرض الخدمة العسكرية على كافة الفئات لتعزيز صفوف جيش الاحتلال.
وشدد آيزنكوت في تصريحاته على ضرورة إلغاء القوانين التي وصفها بالانقلاب على النظام القضائي، معتبراً أن الانتخابات الأخيرة كانت الأكثر مصيرية في تاريخ كيان الاحتلال. وأشار إلى أن نتائج الاقتراع كانت واضحة رغم محاولات البعض التشكيك في نزاهتها، متعهداً بالعمل على إنهاء ما وصفه بـ«ثقافة الكذب» التي كرسها بنيامين نتنياهو وأدت إلى تمزيق المجتمع من الداخل.
وأوضح آيزنكوت أنه يسعى لإقامة حكومة صهيونية رسمية تحظى بتوافق وطني واسع، بهدف إحداث تغيير جوهري في المسار السياسي الحالي. وأكد أن عهد الانقسام الداخلي يجب أن ينتهي، مشيراً إلى التزامه بالعمل خلال الأسابيع المقبلة لتحويل وعوده الانتخابية إلى واقع ملموس يخدم أهداف كيانه.
وحدد آيزنكوت أربعة مبادئ أساسية لمن يرغب في الانضمام إلى ائتلافه الحكومي، تتصدرها الاعتراف بكيان الاحتلال كدولة يهودية وديمقراطية وليبرالية وفق تعبيره. كما تضمنت المبادئ الالتزام بقيم وثيقة الاستقلال، وفرض الخدمة العسكرية أو المدنية على جميع المستوطنين دون استثناء.
وشملت شروط آيزنكوت أيضاً ضرورة الاعتراف بحركة حماس كمنظمة يجب القضاء على قدراتها العسكرية والحكومية في قطاع غزة بشكل كامل. وأكد أنه سيعمل بالتنسيق مع شركائه السياسيين لتوسيع هذه الشراكة بما يضمن تحقيق إرادة الناخبين وتحسين وضع الكيان على المستويين الداخلي والدولي.
وفتح آيزنكوت الباب أمام أي عضو كنيست يوافق على التوقيع على هذه المبادئ ليكون شريكاً محتملاً في الحكومة الجديدة. واعتبر أن المسؤولية الملقاة على عاتق المنتخبين تفرض عليهم الارتقاء إلى مستوى التحديات الراهنة وتجنب الدخول في أزمة سياسية طويلة الأمد أو التوجه لانتخابات جديدة.
التعليقات (0)