من المتوقع أن تواجه إسرائيل خفضا جديدا لتصنيفها الائتماني خلال العام المقبل ما لم تجد طريقة لإنهاء الحرب التي تخوضها في عدة جبهات، وذلك على غرار ما فعلته بداية التسعينيات عندما نجت من وضع اقتصادي صعب بتوقيع اتفاقية أوسلو مع الجانب الفلسطيني، كما يقول الخبير بالاقتصاد الإسرائيلي وائل كريم.
فمع تزايد الديون واتساع عجز الموازنة، تواصل إسرائيل زيادة إنفاقها العسكري الذي يقترب من 8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، بينما تثور تساؤلات بشأن قدرة اقتصادها على تحمل هذه الضغوط التي تؤثر أيضا على النمو والاستثمار والمالية العامة.
وبعد انتخابات حادة بين كتلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والكتلة المعارضة بزعامة رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت، سيكون على الحكومة الإسرائيلية المقبلة مواجهة تحديات اقتصادية جمة. فبينما يعتمد نتنياهو توسيع الإنفاق العسكري يسعى أيزنكوت إلى التمويل العسكري عبر إصلاحات هيكلية تساهم في خفض الإنفاق الحكومي.
ويقترب الدين العام الإسرائيلي حاليا من 500 مليار دولار حيث ارتفع بشكل حاد على مدار السنوات الثلاث الماضية بسبب تداعيات الحرب على قطاع غزة، ليمثل أكثر من 68% من إجمالي الناتج المحلي.
وتوقع صندوق النقد الدولي أن يتجاوز الدين العام الإسرائيلي حاجز الـ70% بنهاية هذا العام إذا استمرت في الاقتراض لتغطية الإنفاق العسكري الذي بلغ 8% من إجمالي الناتج المحلي وهي النسبة الأعلى مقارنة بالدول الغربية.
وستكون المهمة العاجلة للحكومة الإسرائيلية الجديدة إقرار موازنة العام المقبل التي تتابعها وكالات التصنيف الائتماني الدولية عن كثب، والتي خفضت تصنيف إسرائيل ثلاث مرات خلال عام 2024، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي لتمويل عجز الموازنة.
التعليقات (0)