ما وراء «ما خفي أعظم».. رسائل تتجاوز التوثيق
بين طيات تحقيق «ما خفي أعظم» الذي بثته قناة الجزيرة مساء أمس، تستوقف المرء رسائل ودلالات تتجاوز أهمية التوثيق وكشف التفاصيل، لتفتح الباب أمام قراءة أعمق لطبيعة القرار، وأهداف العملية، وطريقة تفكير القيادة، وما تكشفه الشهادات عن العلاقات داخلها.
أولًا: لم يكن القرار فرديًا
لسنوات، أصرّ كثيرون، بدوافع سياسية، على أن قرار عملية السابع من أكتوبر كان قرارًا فرديًا اتخذه يحيى السنوار وحده. وكنا نقول إن هذا الطرح يصعب استيعابه منطقيًا وتاريخيًا، ويتعارض مع طبيعة التنظيمات وآليات التخطيط للعمليات العسكرية الكبرى؛ فشخصية بحجم محمد الضيف، بما يمثله من ثقل وموقع داخل البنية العسكرية، لا يمكن تجاوز حضوره عند الحديث عن قرار بهذا الحجم.
اليوم، يقدّم التحقيق صورة توحي بأن القرار كان أوسع من ذلك بكثير، وأنه خضع للنقاش والتخطيط على مستوى القيادة العسكرية في قطاع غزة، ولم يكن قرارًا فرديًا أو محصورًا في دائرة ضيقة كما حاول البعض تصويره. أما مدى اطلاع القيادات الأخرى، خصوصًا في الخارج، ومشاركتها في النقاش، فذلك ملف آخر يستحق البحث، ولا يمكن حسمه من دون معطيات واضحة.
ثانيًا: بين الهدف المرسوم وما جرى على الأرض
التعليقات (0)