لم يعد تشخيص سرطان الثدي يعني بالضرورة استئصال الثدي بالكامل، إذ أتاحت التطورات في الجراحة والعلاج الإشعاعي والأدوية الموجهة والمناعية خيارات علاجية أوسع، ساعدت على تحسين فرص النجاة والحفاظ على الثدي في حالات متزايدة، غير أن توقيت اكتشاف المرض والوصول إلى العلاج المناسب لا يزالان عاملين حاسمين في فرص التعافي.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، شُخصت نحو 2.4 مليون امرأة بسرطان الثدي خلال عام 2024، وتوفيت قرابة 694 ألفًا بسببه. وتكشف البيانات تفاوتًا في فرص البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات، إذ تبلغ 87.3% في الدول مرتفعة الدخل، مقابل 41.9% في الدول منخفضة الدخل.
كما تتجاوز نسبة البقاء على قيد الحياة خمس سنوات 99% عند اكتشاف المرض وهو محصور في الثدي، وتنخفض إلى 32% عند انتشاره إلى أعضاء بعيدة، وفق الجمعية الأمريكية للسرطان.
التشخيص المبكر يصنع الفارق
يؤكد الدكتور مدحت محمد علي السباعي، أستاذ علاج الأورام بالمعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة، أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا كبيرًا في علاجات سرطان الثدي، لكن الاستفادة منها ترتبط باكتشاف المرض مبكرًا.
ويحذر من الاعتقاد بأن الورم السرطاني لا بد أن يكون مؤلمًا، موضحًا أن المرض قد يظهر في صورة كتلة غير مؤلمة، إلى جانب علامات أخرى مثل تغير حجم الثدي أو شكله، وانكماش الجلد أو الحلمة، وظهور إفرازات غير طبيعية، خصوصًا الدموية.
التعليقات (0)