تواصل قوات الاحتلال عدوانها الواسع على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة لليوم التاسع على التوالي، وسط تشديد للإجراءات العسكرية القمعية. ودفع جيش الاحتلال بتعزيزات إضافية إلى عدة أحياء سكنية في المدينة، مما أدى إلى شلل تام في مناحي الحياة اليومية.
أفادت مصادر بأن قوات الاحتلال أخطرت أصحاب معرض للبلاط في منطقة فرش الهوى غربي المدينة بضرورة إخلائه تمهيداً لهدمه خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة. وأجبرت تلك القوات المواطنين على مغادرة المنطقة تحت تهديد السلاح، بعد إحضار جرافة عسكرية لتنفيذ عملية الهدم الوشيكة.
أعلنت بلدية الخليل أن العدوان المستمر تسبب في نزوح وتضرر أكثر من 3 آلاف و300 مواطن فلسطيني نتيجة الممارسات القمعية. كما وثقت البلدية هدم 15 منزلاً ومنشأة، بالإضافة إلى إغلاق 327 متجراً قسرياً بأوامر عسكرية من جيش الاحتلال.
قدرت البلدية الخسائر الاقتصادية اليومية المباشرة الناجمة عن هذا العدوان بأكثر من 12 مليون شيكل، ما يعادل نحو 3.8 ملايين دولار. وتعكس هذه الأرقام حجم الاستهداف الممنهج للبنية الاقتصادية في المدينة المحاصرة منذ أيام.
سجلت المصادر المحلية خسائر إجمالية في قطاع البنية التحتية تجاوزت 6 ملايين شيكل، نتيجة عمليات التدمير المتعمد للطرق والشبكات. كما بلغت خسائر قطاع الصحة والبيئة نحو 500 ألف شيكل، مما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل الأحياء المستهدفة.
تسبب العدوان في حرمان نحو 80 ألف طالب وطالبة من التوجه إلى مدارسهم، مما أدى إلى تعطل العملية التعليمية بشكل كامل في المدينة. ويأتي هذا الحرمان في إطار سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها جيش الاحتلال ضد السكان المدنيين.
التعليقات (0)