عادة ما تكون مشاكل القرى الكبرى هي حدوث تسرب مائي أو مشكلة كبيرة في الصرف الصحي، لكن قرية في محافظة بابل العراقية كانت على موعد مع ما هو أشد، وهو الخوف المتجدد من "السيزيوم-137 " المشع.
وأعاد مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي فتح هذا الملف من جديد بعد سنوات من إثارته، إذ أظهر صورا لحاويات بالقرب من مناطق سكنية في قرية الدولاب بمحافظة بابل تتضمن عبارة "مواد مشعة خطيرة "، وقال مصور الفيديو إنها "السيزيوم-137 " المشع.
ورغم أن تلك الحاويات لم تحمل أي إشارة إلى نوعية المواد المشعة بداخلها، فإن ادعاء مصور الفيديو بأنه "السيزيوم-137 المشع " لم يجد اعتراضا من المعلقين عليه، وذلك لأن لمحافظة بابل تاريخا مع تلك المشكلة.
وقبل سنوات وتحديدا في عام 2023، تناقلت مواقع صحفية عراقية وثيقة من دائرة صحة بابل تشير إلى وجود تلوث بهذا النظير في المحافظة، كما كشفت دراسات علمية أجريت على عينات من التربة والمياه في المحافظة أنها ملوثة بهذا العنصر المشع.
و "السيزيوم-137 "، كما يعرفه الدكتور طالب البياتي، الأستاذ في قسم الهندسة الكيميائية بالجامعة التكنولوجية في بغداد، ليس مادة كيميائية عادية، بل هو نظير مشع ينتج من انشطار ذرات اليورانيوم والبلوتونيوم في المفاعلات النووية والتفجيرات النووية.
ويقول للجزيرة نت إن "إحدى مشكلات هذا النظير تكمن في طول عمره الإشعاعي، إذ إن عمر النصف (الوقت الذي يستغرقه تحلل نصف كمية المادة) يبلغ نحو 30 عاما، بينما يستمر النصف الآخر في إصدار الإشعاع ويتناقص تدريجيا عبر العقود ".
التعليقات (0)