كشفت مصادر مطلعة عن عقد لقاء قصير جمع بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره البرازيلي ماورو فييرا، وذلك على هامش اجتماعات وزراء خارجية دول مجموعة العشرين. وقد توافق الطرفان خلال هذا اللقاء الأولي على ضرورة عقد اجتماع موسع خلال الأسابيع المقبلة، يسبق انعقاد قمة قادة المجموعة المقررة قريباً.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وبرازيليا حالة من الترقب، خاصة بعد التوترات التي أعقبت الانتخابات البرازيلية الأخيرة. ويهدف الاجتماع المرتقب إلى تنسيق المواقف وتجاوز العقبات التي طرأت على مسار التعاون الثنائي بين القوتين الكبريين في القارة الأمريكية.
من جانبه، سعى مسؤول برازيلي رفيع المستوى إلى التقليل من حجم الخلافات المرتبطة بعدم موافقة بلاده على مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنصب السفير. وأكد المسؤول أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة لمعالجة كافة القضايا العالقة بعيداً عن التصعيد الإعلامي أو السياسي.
تطرقت المباحثات الجانبية في أتلانتا إلى الترتيبات الخاصة بقمة قادة مجموعة العشرين المقرر عقدها في مدينة ميامي خلال شهر ديسمبر المقبل. ويسعى الوزيران روبيو وفييرا إلى ضمان نجاح القمة من خلال تذليل التباينات في وجهات النظر حول الملفات الاقتصادية والسياسية المطروحة على جدول الأعمال.
أفادت مصادر بأن هذا اللقاء يعكس رغبة حقيقية لدى البلدين في تجاوز الخلافات المتعلقة بملف التأشيرات الدبلوماسية والتعيينات الرسمية. وتعد قضية السفير المرشح إحدى النقاط التي يسعى الطرفان للتوصل إلى تفاهم مشترك بشأنها لضمان استمرارية التمثيل الدبلوماسي الفعال.
شملت نقاط التوتر أيضاً قرار الولايات المتحدة منح تأشيرة دخول للسناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو، وذلك عقب خسارة والده في الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس الحالي لولا دا سيلفا. وقد أثار هذا القرار تساؤلات في الأوساط السياسية البرازيلية حول طبيعة الموقف الأمريكي من المعارضة هناك.
التعليقات (0)