غزة- شبكة قدس الإخبارية: في قطاع غزة، لم تعد رحلة البحث عن الكهرباء لتشغيل هاتف محمول مجرد حاجة يومية، بل أصبحت محفوفة بمخاطر القصف، بعدما تحولت نقاط شحن الهواتف التي يلجأ إليها المواطنون إلى أماكن مستهدفة، رغم طابعها المدني وارتباطها باحتياجات السكان الأساسية.
فمع تدمير قوات الاحتلال مصادر الطاقة وانقطاع الكهرباء عن معظم المناطق، اضطر المواطنون إلى الاعتماد على نقاط شحن مؤقتة، تتيح لهم إبقاء هواتفهم قيد التشغيل، والتواصل مع عائلاتهم، والاطمئنان على أقاربهم، ومتابعة المستجدات. لكن هذه الأماكن لم تعد بمنأى عن الاستهداف.
والجمعة، قصفت طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال نقطة لشحن الهواتف في منطقة «المسلخ التركي» غرب مدينة خان يونس جنوبي القطاع، في هجوم أعاد مشهد استهداف تجمعات المواطنين الذين لا يجدون بديلاً لشحن أجهزتهم.
ولا تبدو الحادثة منفصلة عن استهدافات سابقة طالت نقاطاً مماثلة في خان يونس، وأسفرت عن شهداء وجرحى، بينهم أطفال، وفق شهادات مواطنين، ما يثير مخاوف السكان من أن تصبح أماكن تلبية احتياجاتهم اليومية مصدراً جديداً للخطر.
كانت المواطنة خديجة الحاج في طريقها إلى نقطة الشحن المستهدفة بمنطقة المسلخ التركي، لكنها نجت من القصف بعدما حالت دقائق قليلة دون وصولها إلى المكان.
وتروي خديجة، في شهادة لوكالة «صفا»، أنها لم تكن تقصد سوى شحن هاتفها، الذي يمثل وسيلتها للاطمئنان على عائلتها والتواصل مع أحبائها ومتابعة أخبارهم، في ظل انقطاع الكهرباء.
التعليقات (0)