في محلية أمبرو بولاية شمال دارفور غرب السودان، يهرب سكان قرى أم حراز وأروري نحو الجبال والوديان، بعد أن دخلت قوات الدعم السريع إلى المنطقة، وسيطرت على جميع آبار المياه، ووضعت سياراتها المسلحة على مصادر الشرب الوحيدة.
ويقول أحد السكان، فضّل عدم الكشف عن اسمه، للجزيرة نت، إن الأسر تفرّ منذ صباح الجمعة في كل اتجاه، وإنها تترك خلفها الماشية والأسواق والمحلات التجارية، مؤكدا أن مصير مَن بقي في القرى ما يزال مجهولا.
ويضيف أن الاتصالات مقطوعة تماما، وأن ما يخشاه الجميع ليس المعارك فقط، بل الوصول إلى الماء الذي سيطرت عليه القوات، وسط أنباء عن نهب واسع للماشية، وحرق للمراكز الصحية، وتخريب لممتلكات المدنيين.
وأعلنت قوات الدعم السريع، أمس الجمعة، سيطرتها على مناطق "مزبد وأروري وكامو" الإستراتيجية في ولاية شمال دارفور، عقب معارك قالت إنها خاضتها ضد الجيش السوداني ومجموعات مسلحة متحالفة معه.
وقالت في بيان إن قواتها تمكنت من صد هجوم للجيش والحركات المتحالفة معه، ما دفعها إلى الانسحاب بعد تكبدها خسائر في الأرواح والعتاد، مشيرة إلى الاستيلاء على مركبات قتالية وأسلحة وذخائر لا تزال عملية حصرها جارية.
وأضافت أن القوات ستواصل عملياتها في مناطق أخرى بالإقليم، مؤكدة التزامها بحماية المدنيين واستعادة الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والعلاج.
التعليقات (0)