تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عملية ترحيل واسعة تشمل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً وإعادتهم إلى بلادهم عبر باكستان. وأفادت مصادر بأن أولى الرحلات الجوية المخصصة لهذه العملية قد تنطلق في وقت مبكر من يوم الإثنين المقبل، وسط انتقادات حقوقية واسعة.
تأتي هذه الخطوة في سياق سياسات الهجرة المتشددة التي تتبناها الإدارة الأمريكية الحالية، والتي شملت فرض حظر على دخول مواطني عدة دول من بينها أفغانستان. وتسعى واشنطن من خلال هذه الإجراءات إلى إنهاء وضع الحماية الممنوح لآلاف الأفغان الذين فروا من بلادهم عقب التطورات السياسية الأخيرة.
أشارت مصادر إلى أن من بين المهددين بالترحيل أفراداً حصلوا سابقاً على تأشيرات هجرة خاصة، بالإضافة إلى أقارب لأشخاص تعاونوا مع القوات الأمريكية خلال سنوات تواجدها في أفغانستان. وتثير هذه الخطوة مخاوف جدية لدى المنظمات الإنسانية التي تتابع ملف اللاجئين والحلفاء السابقين.
نظراً لعدم وجود قنوات ترحيل مباشرة بين واشنطن وكابول في الوقت الراهن، اتفقت السلطات الأمريكية مع الجانب الباكستاني لتولي مهمة الإشراف على عملية الإبعاد. وستعمل باكستان كمحطة ترانزيت لنقل المهاجرين براً أو جواً إلى الحدود الأفغانية لإتمام إجراءات تسليمهم.
تتزامن هذه العملية مع ضغوط تمارسها الحكومة الباكستانية على المهاجرين الأفغان المتواجدين على أراضيها، حيث أصدرت تعليمات بملاحقة من لا يحملون تأشيرات قانونية. وقد أدت هذه السياسات الباكستانية إلى إعادة ملايين الأفغان قسراً إلى بلادهم خلال الأعوام القليلة الماضية.
تشهد العلاقات بين إسلام آباد وكابول توتراً متصاعداً منذ عام 2021، حيث وصلت الخلافات إلى حد الاشتباكات الحدودية الدامية وإغلاق المعابر الحيوية. وتتهم باكستان جارتها بإيواء جماعات مسلحة تشن هجمات داخل أراضيها، وهو ما تنفيه السلطات في كابول بشكل مستمر.
التعليقات (0)