f 𝕏 W
غزة.. هنا تُغتال الطفولة قبل أن تتعلم الحياة

وكالة قدس نت

سياسة منذ 51 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

غزة.. هنا تُغتال الطفولة قبل أن تتعلم الحياة

محمد مصطفى شاهين يكتب: غزة.. هنا تُغتال الطفولة قبل أن تتعلم الحياة

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتفاقم معاناة أطفال غزة في ظل الحرب المستمرة، حيث يتحولون إلى ضحايا مباشرين للعمليات العسكرية والنفسية، مما يؤدي إلى فقدان الآلاف منهم حياتهم أو إصابتهم بإعاقات. تتسبب الاستراتيجية المتبعة في خلق واقع من الرعب المستمر، وفقدان الأحباء، وصدمات نفسية عميقة، بينما يعاني الناجون من إصابات مزمنة في ظل نقص الخدمات الطبية. يمثل الوضع انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفل والمواثيق الدولية.
أبرز النقاط

بقلم : محمد مصطفى شاهين في ظل الحرب المستمرة على غزة تتجلى معاناة اطفال هذا القطاع كواحدة من اشد المآسي الانسانية في العصر الحديث حيث يفقد هؤلاء الصغار حياتهم الطفولية بأكملها ويتحولون الى ضحايا مباشرين لاستراتيجية ارهابية اسرائيلية تجمع بين العمليات العسكرية والنفسية في آن واحد اذ يصبح الطفل الغزي بين جريح وشهيد ومعاق ومريض في مشهد يومي يعكس انهيار كل معايير الانسانية والقانون الدولي وقد بلغ عدد الاطفال الشهداء وفق احدث الاحصائيات اكثر من عشرين الفا ومائة وتسعة وسبعين طفلا.

ان هذه الاستراتيجية الارهابية لا تقتصر على القصف والتدمير بل تمتد الى ابعاد نفسية عميقة تهدف الى كسر ارادة الجيل الجديد في غزة من خلال فرض واقع من الرعب المستمر حيث تتردد اصوات المدافع والقصف ليلا ونهارا وتتراكم مناظر الدمار والشهداء المقطعة اوصالهم امام اعين الاطفال الذين ينامون على اصوات الرصاص والانفجارات فيفقدون الاحساس بالامان الذي هو حق اساسي لكل طفل في هذا العالم.

وقد اصبح الاطفال في غزة يعيشون في حالة من الفقدان المتواصل لاحبائهم واصدقائهم اذ يختطف الموت افراد اسرهم واحدا تلو الاخر ويتركون وحيدين يواجهون واقعا قاسيا يتجاوز قدراتهم النفسية والجسدية مما يؤدي الى تراكم الصدمات التي تحول الطفولة الى مجرد ذكرى بعيدة لا مكان لها في حاضر مليء بالدمار والخوف.

ومن ابرز الامثلة على هذه المأساة قصة الطفل محمد الذي فقد والديه واخوته في قصف اسرائيلي واحد فاصبح يتيما في لحظة واحدة يواجه العالم بمفرده بعد ان تحول منزله الى ركام ودفن احباؤه تحت الانقاض في مشهد يلخص حجم الجريمة الانسانية المرتكبة بحق اطفال غزة ويبرز كيف تتحول الاستراتيجية العسكرية الى اداة للابادة النفسية والاجتماعية.

ان الاطفال الذين ينجون من الموت يتحولون الى جرحى ومعاقين ومرضى يعانون من اصابات جسدية ونفسية مزمنة في ظل غياب الخدمات الطبية الكافية وتدمير المستشفيات والمدارس مما يجعلهم ضحايا مزدوجين للحرب والحصار في استراتيجية تهدف الى اضعاف المجتمع الغزي من جذوره وحرمانه من جيل قادر على البناء والمقاومة.

وبلغة سياسية وانسانية تذكرنا بمفاهيم العدالة والكرامة الانسانية كما حللها المفكرون النقديون فان ما يجري في غزة يمثل انتهاكا صارخا لكل المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الطفل ويضع النظام الدولي امام اختبار حقيقي لقدراته على حماية الضعفاء من الة القتل المنظمة التي تستهدف الطفولة عمدا.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)