كشف وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ أنه بدأ منذ أسابيع تخزين كميات من المواد الغذائية والمياه تحسبا لاحتمال وقوع حالة طوارئ وطنية، في ظل ما وصفه بتصاعد التهديدات الأمنية التي تواجه المملكة المتحدة، داعيا المواطنين إلى اتخاذ إجراءات احترازية لتعزيز قدرة أسرهم على مواجهة الأزمات المحتملة. وقال ستريتينغ، في تصريحات لصحيفة "تايمز" البريطانية، إنه حرص على توفير احتياجات أساسية تكفي للتعامل مع الظروف الطارئة، تشمل المياه المعبأة، والأغذية المعلبة، ومصابيح الإضاءة التي تعمل بالبطاريات، إلى جانب حقيبة للإسعافات الأولية. وأوضح أنه بدأ تخزين هذه المواد قبل أسابيع بهدف تقديم نموذج عملي للمواطنين، بعدما دعا في وقت سابق البريطانيين إلى الاستعداد لاحتمالات تعرض البنية التحتية لهجمات أو اضطرابات ناجمة عن أنشطة دول معادية. وأضاف أن والدته تواصلت معه بشأن ما ينبغي شراؤه من مستلزمات مع اقتراب موعد حصولها على راتبها، في إشارة إلى بدء انتقال التحذيرات الحكومية إلى مستوى الاستعداد الأسري وإدارة الاحتياجات المنزلية. وأشار إلى أنه يخزن حاليا أغذية تشمل الفاصوليا المطبوخة والذرة والفاصوليا الحمراء والتونة المعلبة، فضلا عن ألواح البروتين والمكسرات، إلى جانب المياه المعبأة ومستلزمات الإسعافات الأولية ومصباح يعمل بالبطاريات. وقال إن هذه الإجراءات تمثل احتياطات منطقية لمواجهة التحديات اليومية والظروف الاستثنائية، مشجعا الأسر على التفكير في قدرتها على الصمود عند تعطل الخدمات أو وقوع حالات طوارئ.
وتأتي تصريحات وزير الدفاع في سياق تحذيرات حكومية متزايدة بشأن المخاطر الأمنية التي تواجه المملكة المتحدة، ولا سيما التهديدات المرتبطة بالهجمات على البنية التحتية والأنشطة العدائية للدول الأخرى. وكان ستريتينغ قد دعا في 22 تشرين الأول/أكتوبر الجاري المواطنين إلى الاستعداد لاحتمال تعرض منشآت البنية التحتية الحيوية لهجمات، مشيرا إلى أهمية تعزيز قدرة البلاد على مواجهة الاضطرابات والأزمات. وأكد أن المهمة الأساسية لوزارة الدفاع تتمثل في امتلاك القدرة على ردع الخصوم، والاستعداد لهزيمتهم إذا فشل الردع في منع المواجهة. وقال "يجب أن نكون قادرين على ردع خصومنا، وإذا فشل الردع، أن نكون مستعدين لهزيمتهم"، مضيفاً أن هذه هي المهمة الجوهرية التي ينبغي ألا تغيب عن الأذهان. وتعكس هذه التصريحات توجها حكوميا نحو توسيع مفهوم الاستعداد الأمني، بحيث لا يقتصر على القوات المسلحة والمؤسسات الدفاعية، بل يشمل أيضا قدرة المجتمع والأسر على التعامل مع حالات الطوارئ وانقطاع الخدمات الأساسية.
التعليقات (0)